شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

288

عقيدة التوحيد

المعسوماته من النساء]

(وأما النساء: فأمنا حواء) قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا فَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ، لما أسكن الله آدم الجنَّة توحش فيها ـــ وإنما توحش فيها لأنه لم يدخلها للجزاء ـ فألقى الله عليه النوم، فأخذ الله ضلعا من شقه الأيسر يقال له القصيرى وخلق منه حواء بلا ألم، ولو تألم آدم من ذلك لم يرحم رجل امرأة، ثم ألبسها من لباس الجنة وزينها بأنواع الزينة وأجلسها عند رأسه، ولما استيقظ وجدها عند رأسه، قال الملائكة امتحانا يا آدم ما هذه؟ قال: امرأة، قالوا: لم سميت امرأة؟ قال: لأنها خلقت من المرء، قالوا: وما اسمها؟ قال: حواء، قالوا: صدقت، ولم سميت حواء؟ قال: لأنها خلقت من شيء حي.

وقيل سميت حواء لأنها أم كلّ حي، وقيل لأن في شفتها حوة أي حمرة شديدة تميل إلى السواد، وقيل في ذقنها، وقيل ذلك في جسدها كله، ولا يصح هذا إلا إن سميت بحال تصير إليها إذا خرجت إلى الدنيا.

وزعم بعض أنه لا يصح أنها خلقت من آدم لأنه نقص منه ولا يجوز النقص على الأنبياء؛ ويردُّه أن هذا يكمل 2 له معنى، لأنها سكنه وأنسه؛ وأيضا النقص من جسد الأنبياء ممنوع إذا كان ظاهرا يعاب 3.

قالوا: ولماذا خلقها الله - تعالى؟ قال لتسكن إلي وأسكن إليها. وقيل لما هب من نومه وجدها عنده، فقال لها: من أنت؟ فقالت له: إني امرأة خلقت منك لتسكن 4 إلي.

1 - سورة الأعراف:22.

2 - في ق: «تكميل».

3 سقط قوله وقيل لأن في شفتها حوة … ممنوع إذا كان ظاهرا يعاب» من ن وع.

4 ـ في ع: «تسكن»؛ وسقط قوله «وقيل لما هب من نومه … خلقت منك تسكن إلي» من ن وق.