شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

شرح عقيدة التوحيد.

289

قال بعض العلماء: حملت بشيت في الجنة ووضعته في الدنيا، فدل على أن 1 المجامع في الجنة تخرج منه النطفة، وشهر أنه لا تخرج منه، وأنه تتم لذته بلا خروج،

ولا مانع من أنها تخرج بلا ريح كريهة ولا وسخ، وأن رحم المرأة ترشفها. وقيل خلقت حواء قبل دخول آدم الجنة لقوله تعالى اسْكُنَ انت

-

-

وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ 2، وهو مروي عن ابن عباس وجزم به السيوطي في "التوشيح"، قلت: لا دليل في الآية الجواز أن يكون المعنى ابقيا على سكناها» / [166] /، ولا بعد في هذا ولا ضعف؛ وروي أن الخطاب لآدم قبل خلقها لأنها ستكون منه تغليبا للحاضر، قال ابن عقيل الجمهور على أنه لهما بعد خلقها. والحكمة في أن الرجل يزداد حسنا والمرأة قبحا أنها خلقت من لحم واللحم يفسد

بالمكث، والرجل من الطين والطين لا يفسد بالمكث، ويزداد حسنا بالماء أو الخدمة. أنه مد يده إلى حواء فقالت الملائكة مه يا آدم، فقال: ولم وقد خلقها الله

وروي

لي؟ فقالوا: حتى تؤدي مهرها، قال: و 4 ما هو؟ قالوا الصلاة على محمد ثلاث

مرات ــــ وقيل عشرا، وقيل عشرين، وقيل ثلاثا وعشرين ـ ثلاثا قبل التلذذ بها

-

وثلاثا قبل الجماع، وثوابها لحواء لأنها صداق لها، قال: ومن محمد؟ قالوا: آخر الأنبئاء من ولدك ولولا محمد ما خلقت.

الله وعن سعيد بن جبير عن عبد عباس: إذا أراد الله خلق جارية بعث إليها بن ملكين أصفرين مكللين بالدر والياقوت، يضع أحدهما يده على رأسها، والآخر يده

1 ـ سقط من الأصل.

2 - سورة الأعراف: 18.

3 - في ع: «آنها لهما»؛ وفي ن: «على أنه نهي».

4 - سقط من النسخ.