شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

309

شرح عقيدة التوحيد. واختلف العلماء في وقت ندائه ومدة بلاته والسبب الذي قال لأجله: (مَسَّنِيَ

الضرب حدثنا الإمام أبو الحسين محمد بن علي بن سهل إملاء في شهر الأول سنة ربيع

أخبرنا

أربع وثمانين وثلاثمائة أخبرني أبو طالب عمر بن الربيع بن سليمان الخشاب بمصر يحي بن أيوب العلاقي أخبرنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا نافع بن يزيد عن عقيل عن ابن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: إن نبيء الله أيوب لبث في بلائه ثمان عشرة 1 سنة، فرفضه البعيد والقريب 2 إلا رجلين من إخوانه كانا يغدوان إليه

شهاب عن

من

ويروحان، فقال أحدهما لصاحبه: والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد العالمين؛ فقال له صاحبه: وما أدراك؟ قال منذ ثمان عشرة 3 سنة له في البلاء لم الله ويكشف ما به؛ فلما راحا إلى أيوب لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك إلى أيوب، فقال: ما أدري ما تقولان، غير أن الله - تعالى ــ / [183] / يعلم أني كنت

يرحمه

أمر بالرجلين يتنازعان فيذكر ان الله

كراهة أن يذكر الله - تعالى - إلا في حق.

قال:

وكان يخرج.

تعالى ـ فأرجع إلى بيتي فانكفئ عنهما

لحاجته فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده حتّى يبلغ،

فلما

كان ذات يوم أبطأ عليها، وذلك أن الله ـ تعالى ـ أوحى إلى أيوب في مكانه أن أركض برجلك (5) الآية، فاستبطأته فذهبت لتنظر ما شأنه فأقبل عليها وقد أذهب

الله

تعالى ـ ما أصابه من البلاء وهو أحسن ما كان، فلما رأته قالت له: هل رأيت نبي الله المبتلى؟ فقال: إنّي أنا هو؛ وكان له أندران أندر للقمح وأندر للشعير،

1 ـ في ط: «عشر».

2 في ن وع: «القريب والبعيد».

3 ـ في ط: «عشر».

4 في الأصل ون: «يذكروا».

5 - سورة ص: 41.