شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

310

شرح عقيدة التوحيد

فبعث الله -[سبحانه وتعالى. سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح

-

أفرغت فيه الذهب حتى فاض وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض 2. ويروى أن الله - تعالى ــ أمطر عليه جرادا من ذهب، فجعل يحثو منها في ثوبه فناداه يا أيوب ألم أغنك عما ترى؟ فقال: بلى يا رب، ولكن لا غنى لي عن فضلك ورزقك ورحمتك، ومن يشبع من نعمتك؟

وقال الحسن: كان أيوب المطروحا على كناسة في مزبلة لبني إسرائيل سبع سنين وأشهرا تختلف فيه الدواب.

-

وقال وهب: لم يكن بأيوب أكلة وإنَّما كان يخرج منه مثل ثدي النساء يتفقا 4. قال الحسن: ولم يبق له مال ولا ولد ولا صديق ولا أحد يقربه غير رحمة امرأته، صبرت معه تخدمه وتأتيه بالطعام وت وتحمد ا الله معه إذا حمده، وأيوب على ما به لا يفتر عن ذكر الله. تعالى. والثناء عليه والصبر على ما ابتلاه الله فصرخ عدو الله إبليس صرخة جمع بها جنوده من أقطار الأرض جزعا من صبر أيوب، فلما اجتمعوا قالوا له: وما حاجتك؟ قال لهم: أعياني هذا العبد، سألت الله أن يسلّطني على ماله وولده فلم أدع له مالا ولا ولدا، فلم يزده ذلك إلا صبرا وثناء على الله؛ ثم سلطت على جسده فتركته قرحة ملقى على كناسة لا يقربه أحد إلا امرأته؛ [184] وقد افتضحت من ربي فاستعنت بكم لتعينوني عليه؛ فقالوا له: أين مكرك، أين علمك الذي أهلكت به من مضى؟ قال:

1 ـ ما بين المعقوفين إضافة من ط.

2 ذكره الألباني وقال صحيح، وأنه رواه أبو يعلى البزار، أبو نعيم … انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة: 53/ 1، 54، حديث رقم: 17.

3 في ع: «بي»، وما أثبتناه من غيرها موافق للطبري، 55/ 9.

4 ـ أي يتشقق، والذي في الطبري ينقفه» وهو بمعنى شقق كذلك انظر: الطبري، جامع البيان، 55/ 9؛

الزنجاني، تهذيب الصحاح، ق 557/ 2.