Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٣١١شرح عقيدة التوحيد.
311
بطل ذلك كله في أيوب، فأشيروا علي، فقالوا نشير عليك بما أتيت به آدم حين
أخرجته
فلما
سمع منها
جزعت،
الجنة، من من أين أتيته؟ قال: من قبل امرأته فقالوا: فشأنك بأيوب من قبل امرأته فإنه لا يستطيع أن يعصيها وليس أحد يقربه غيرها؛ قال: أصبتم، فانطلق حتى أتى امرأته وهي تطلب الصدقة، فتمثل لها في صورة رجل، فقال: أين بعلك يا أمة الله؟ فقالت: ذاك يحك قروحه وتتردد الدواب في جسده، هو ذلك طمع أن تكون كلمة جزع، فوسوس لها وذكرها ما كانت فيه من النعيم والمال، وذكرها 2 شباب أيوب وجماله وما هو فيه اليوم من الضر وأن ذلك لا ينقطع عنه 3 أبدا؛ قال الحسن: فصرخت فلما صرخت علم أنها قد 4 فأتاها بسخلة وقال لها: ليذبح أيوب هذه لي وسيبرأ. قال: فجاءت تصرخ فقالت: يا أيوب إلى متى يعذبك ربك ولا يرحمك؟ أين المال؟ أين الماشية؟ أين الولد؟ أين الصديق؟ أين ثوبك الحسن؟ قد تغير وصار مثل الرماد، وأين جسمك الحسن؟ قد بلي وهو يتردد فيه الدود، اذبح هذه السخلة واسترح؛ فقال لها: أيوب أتاك عدو الله فنفخ فيك فأجبته، ويلك! أرأيت ما تبكين عليه ثما كنا فيه من المال والولد والصحة من أنعم بها علينا؟ قالت: الله، قال: فكم متعنا به؟ قالت: ثمانين سنة، قال: فمنذ كم ابتلانا الله هذا البلاء؟ قالت: منذ سنين قال: ويلك والله ما أعدلت ولا أنصفت ربك ألا صبرت في هذا البلاء الذي ابتلانا به ربنا ثمانين سنة كما كنا في الرخاء؟ والله لئن شفاني الله لأجلدئك مائة
سبع
1 ـ سقط من ع.
2 في ن: «وذكر»، وما أثبتناه من غيرها موافق للطيري، 56/ 9. 3 في ط: «عليه»، والذي في الطبري: «عنهم»، انظر الطبري، 56/ 9.
4 سقط
ط. من