Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٣١٣313
وعصيت
شرح عقيدة التوحيد. هذه الكناسة، لا أدري ضاع أم ماذا فعل به؟ فقال أيوب ال: ما كان منك؟ فبكت وقالت بعلي فهل رأيته؟ فقال: وهل تعرفينه إذا رأيته؟ قالت: وهل يخفى على، ثم إنها جعلت تنظر إليه وهي تهابه وقالت: أما إنه كان أشبه خلق الله بك إذ كان صحيحا؛ قال: فأنا أيوب، أمرتني أن أذبح لإبليس فإنِّي أطعت الله الشيطان فرد علي ما ترين. وقال / [186] كعب كان أيوب في بلائه سبع سنين؛ وقال وهب: لبث في ذلك البلاء ثلاث سنين ولم يزد يوما واحدا، فلما غلب أيوب إبليس ـ لعنه الله ـ و لم يستطع له شيئا اعترض امرأته على هيئة ليست كهيئة بني آدم في العظم والجسم والجمال على مركب ليس من مركب الناس له عظم وبهاء وجمال، فقال لها: أنت صاحبة أيوب المبتلى؟ قالت: نعم، قال: فهل تعرفينني؟ قالت: لا! قال: أنا إله الأرض وأنا الذي صنعت بصاحبك ما صنعت، وذلك أنه عبد إله السماء وتركني وأغضبني ولو سجد لي سجدة واحدة رددت عليكما ما كان لكما من مال وولد فإنهم عندي، ثم أراها إياهم في بطن الوادي الذي لقيها فيه. وهب: وقد سمعت أنه قال لها: لو أن صاحبك أكل طعاما لم يسم عليه لعو في تما
قال
هو فيه من البلاء، والله أعلم.
وأراد عدو الله أن يأتيه من قبلها، ورأيت في بعض الكتب أن إبليس قال لرحمة: وإن شئت فاسجدي لي سجدة واحدة حتّى أرد عليك الأولاد والمال وأعافي زوجك؛ فرجعت إلى أيوب فأخبرته بما قال لها وما أراد، فقال: لقد أراد عدو الله أن يفتنك عن دينك، ثم إن أيوب أقسم: إن عافاه الله ليضر بنها مائة جلدة، فقال عند ذلك: مسني الضر من طمع إبليس في سجود حرمتي له ودعائه إياها وإياي إلى الكفر.
1 في ط: «فهل»، وما أثبتناه من غيرها موافق للطيري، 57/ 9.