شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

320

شرح عقيدة التوحيد

وكانت القصة في ذلك أن زكرياء بن يوحيا وعمران بن ماتان كانا متزوجين بأختين إحداهما عند زكرياء بن يوحيا وهي إيشاع بنت فاقود 1 ام يحي والأخرى عند عمران وهي حنة بنت فاقود 2 أم مريم، وكبرت عن الولادة وكانت في ظلّ شجرة ورأت طائرا يطعم فرخه فتمنت الولد ودعت به، وقالت: اللهم لك علي إن رزقتني ولدا أن أتصدق به على بيت المقدس يخدمه، فحملت بمريم فحررت ما في بطنها ولم تعلم ما هو كما قال الله: رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ 3 الآية؛ وكانوا يحررون الغلمان لخدمة بيت المقدس، وإذا بلغ الغلام خرج إن شاء بعد إعلام رفقائه ولم يكن عالم من بني إسرائيل أو معظم إلا وله غلام لذلك إن كان؛ فقال لها زوجها عمران: ولعل ما في بطنك أنثى، والأنثى لا تصلح لخدمة بيت المقدس لأنها عورة وللحيض، فاهتما معا إذ حرَّرتها، ومات عمران وحنة حامل بمريم، ولما ولدتها قالت: (رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا 4 الآية. ومعنى مريم: العابدة والخادمة. وكانت أجمل نساء زمانها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسبك من نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد؛ قال أبو هريرة: (قال رسول الله: ما من مولود إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهلص مسه إلا مريم وابنها، قال أبو هريرة: اقرأوا إن شتم - إِنِّي أُعِينُهَا بِكَ وَذُرِّيَّنَهَا مِنَ

-

1 في ق: «فاقون»؛ كذلك في كل المواضع.

2 في ن: «فاقوذ».

3 سورة آل عمران: 35.

4 - سورة آل عمران: 35.

رواه الترمذي باختلاف في ترتيب الأسماء، وقال "حديث صحيح"، كتاب المناقب، مناقب خديجة.

367/ 5.3981