Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٢١شرح عقيدة التوحيد.
321
الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ، والمراد بذريتها عيسى فقط لأنها لم تلد سواه ولم يلد عيسى لأنه لم يتروج، وإذا رجع إلى الدنيا تزوج وولد؛ ولعل الذرية شملت ولديه 2 الذين يلدهما إذا رجع. أن الشيطان طعن لمريم وعيسى من الأرض / [192] / إذ منع فنفذ الطعن في الحجاب ولم يصبهما؛ ويروى أنه ما مسهما وما مس سيدنا محمدا، ويروى أنه ما مس نبينا قط 3.
وروي
بالملائكة،
ولما ولدت لفتها أمها حنة في خرقة وحملتها إلى المسجد ووضعتها عند الأحبار أبناء هارون، وهم يومئذ ثلاثون في بيت المقدس، فقالت لهم دونكم هذه النذيرة؛ فتنافس فيها الأحبار لأنها كانت بنت إمامهم وصاحب، قربانهم، فقال زكرياء: أنا أحق بها منكم لأن عندي خالتها، فقالت الأحبار: لا تفعل إن كان الأمر بالقرب فأمها أولى بها، بل نقترع فتكون عند من خرجت له بالقرعة؛ فانطلقوا وهم تسعة عشر رجلا إلى ماء جار وهو نهر الأردن، فألقوا أقلامهم - أي سهامهم وقيل 4 أقلامهم التي يكتبون بها التوراة في الماء، فارتفع قلم زكرياء فوق الماء ورسبت أقلامهم.
وقال السدي: ثبت قلم زكرياء كأنه في الطين وذهب الماء بأقلامهم جاريا، فضمها إلى خالتها أم يحي، واسترضع لها وجعل لها غرفة في المسجد بابها في وسط الجدار لا يوصل إليها إلا بسلم ويغلق بابها، ويأتيها بطعام وشراب، ويؤتيها الله
1 - سورة آل عمران 35 و الحديث رواه البخاري في كتاب تفسير القرآن سورة آل عمران، باب وإني أعينها بك وذريتها، 166/ 5 مع اختلاف لفظ.
2 في ع: «ولديها».
3 سقط قوله ويروى أنه ما مسهما … ويروى أنه ما مس نبينا قط» من ع.
4 ـ في ط: «فقيل».