Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢322
شرح عقيدة التوحيد
فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف فيقول لها زكرياء 1: أنى لك عند الله. هذا؟ فتقول: هو من.
وأصابتهم مجاعة فقال لهم زكرياء يا بني إسرائيل لقد علمتم أني كبرت وضعفت عن مؤونة مريم؛ فتدافعوها وتقارعوا فصارت ليوسف بن يعقوب بن ماتان ابن عمها، ورأت في وجهه الشدَّة فقالت: يا يوسف أحسن الظن بالله فإن
الله
سيرزقنا، فوسع الله جل وعلا ـ الكسب له فكان يأتيها منه بما يكفيها
-
-
وينميه الله، ويجد عندها ثمارا من غير وقتها ويقول: من أين لك هذا 2؟ فتقول: من الله، وكذلك يدخل عليها زكرياء ويجد ذلك كما كانت في وقت كفالته.
وروي أنه جاع وطاف في بيوت نسائه و لم يأكل أياما، ثم في بيت فاطمة ولم يجد شيئا / [193] / ورجع، ثم أرسلت إلى فاطمة جارة لها رغيفين وبضعة لحم، وكانت هي وأهل بيتها جائعين وقالت: والله لأوثرن بذلك رسول الله، فبعثت الحسن والحسين إليه فجاء فكشفت عن الجفنة التي فرغت فيها الرغيفين والبضعة فوجدتها مملوءة لحما وخبزا، فقال: أنى لك هذا؟ قالت: هو من: الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب وما أرسلت جارتي إلا رغيفين وبضعة؛ فقال: الحمد لله الذي فعل ببنتي ما فعل بسيدة نساء بني إسرائيل ووفقها إلى قول ما قالت؛ فأكل النبيء وفاطمة والحسن والحسين وعلي وأزواج النبيء الا الله والجفنة لم تنقص، وأوسعت فاطمة على جيرانها 3 /
عند
1 في ن وق وع: «يحي»، وفي هامش ن: «لعله زكرياء».
2 سقط من (ق): لك هذا؛ ومن ع: (هذا).
3 لم نقف على تخريج لهذه الرواية.