Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨348
شرح عقيدة التوحيد
قلت: لا يبرأ منه لذلك لأن عذاب الدنيا قد يعم وقد يخص، ويبعث كل على نيته كما جاء الحديث بالبعث على النيَّة؛ وكما تكلم ميت واحد من جملة موتى الله ماتوا بغضب من مرة واحدة، وقال: إنِّي غريب حادث فيهم فأصابني الموت معهم، ولم يلجم بلجام من نار وهم ملجمون 3.
أن تقبل الأذنان ما سمعتا) عنه إن كان السمع: عنه، وقد لا تسمع عنه شيئا وكانت بالمشاهدة 4 أو الأذن الواحدة 5 إن لم تسمع الأخرى لسدّها أو لصممها أو للسر في الأخرى.
وقد يكون الإنسان أصمٌ فلا يسمع فتقوم الكتابة له مقام السمع فيراها فيقرأها، فتقوم عليه الحجة من أمينين بالكتابة أو من أمين بالكتابة ومن آخر بغيرها، وليس ذلك مما أبصرت العينان لأن المراد بما أبصرتا ما أبصرتاه من
فاعله.
والمراد بسمع الأذنين وقبولهما ما سمعتا الكناية عن أنهما لم تسمعا من أمينين كبيرة في الشخص، سواء سمعتا فيه منهما أو من الشهرة ما يوجب الولاية أو لم تسمعا لكن أبصرت العينان أو إحداهما موجب الولاية؛ وإن أبصرتاه 6 أو إحداهما ـ بأن كان أعور
-
موجبها وسمعت / [208] الأذنان أو إحداهما موجب البراءة من أمينين تبرا منه؛ وأسند القبول إلى الأذنين، وإنما هو للقلب لأنهما آلتان توصلان إلى القلب فيقبل.
1 - سقط من ع ون؛ وفي ع: «عذابه».
2 - انظر: أحمد، مسند أبي هريرة، 392/ 2
3 سقط قوله وبالمسخ فمن مسخ علم … بلجام من نار وهم ملحمون» من ق.
4 ـ ما بين المعقوفين إضافة.
من
ق.
5 ـ في ن وق: «الواحد».
6 في ق وع ون: «أبصرتا هما».