Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩349
شرح عقيدة التوحيد. (والعينان ما أبصرتا) منه إن كان الإبصار، وقد لا يكون الإبصار، وذلك شأنه
السمع؛ والمراد العينان] 1 أو العين الواحدة ما أبصرت لعمى الأخرى أو غمضها؛
2
والمراد بقبولهما ما أبصرتا مشاهدة الوفاء منه بالدين، أو الكناية عن أنهما لم تبصرا كبيرة من الشخص، فإذا لم تبصراها وقد سمعت الأذنان موجب الولاية تولاه، وإن سمعتاه أو إحداهما وأبصرت العينان أو إحداهما موجب البراءة تبرا منه؛ وإسناد
القبول إليهما مجاز عقلي من الإسناد إلى الآلة وإنما القبول حقيقة للعقل 3.
(ويوافقهما) أي يوافق النوعين أحدهما الأذنان والآخر العينان أو يوافق سمع الأذنين وإبصار العينين (القلب على ذلك المذكور من السماع والإبصار؛ فلو سمع الأذنان الخير وشهد الخير بعينيه وارتاب قلبه فيما سمع من شاهدين أو من الشهرة أو فيما شهد بعينه لأمر آخر، كساكن مع أبيه الذي ماله حرام ولا يدري من أين يأكل أو يلبس ولم يعلم له مكسبا ولا صنعة ولا مالا، فبادر إليه أنه انتفع بمال أبيه فلا يتولاه؛ (وعلى الشريعة) متعلق بمعطوف على مصدر "تقبل" أو مصدر" يوافق" أي: والثبوت على الشريعة، أو يقدر فعل معطوف على أحد الفعلين؛ أي وأن يثبت على الشريعة، أي دين ا الله ل ويبدل من الشريعة قوله أن يكون وهبيًا إباضيًا) فلو علمت من أحد الخير بالمشاهدة أو السمع ولم تعلم أنه إباضي وهي لم تتوله، فلعله مالكي أو شافعي أو من بعض أهل
المذاهب الآخرين.
1 ـ ما بين المعقوفين إضافة من ق.
2 - في ط: «على». 3 في ق: «للقلب».
4 ـ هذا من أثر الاختلاف الذي تقاسمته مذاهب المسلمين فيما بينها وما تزال إلا ما رحم ربك، فاختلق
المسلمون
أعداء من بينهم، وتركوا العدو الحقيق بأن يبرأ منه؛ والله نسأل السداد والرشاد؛ والأصل في مقياس الولاء أن يكون المتولى ملتزما بأمر الله تعالى ونهيه، كما بينه القرآن الكريم وشرحته السنة المطهرة،