شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

352

شرح عقيدة التوحيد

وإن الله بعث محمدا بالحق، 1، وأنزل الكتاب فيه بينات كل شيء، يحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه هدى ورحمة لقوم يوقنون، فأحل الله في كتابه حلالا وحرم حراما، وفرض فيه فرائض وحكم فيه حكما، وفصل بين قضائه وبين حدوده 2، فقال: تلْكَ حُدُودُ الله فَلا تَقْرَبُوهَا 3 [تِلْكَ حُدُودُ الله فَلَا تَعْتَدُوهَا] 4، وقال: (وَمَن يتعدَّ حُدُودَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (5، وقسم ربُّنا قسما وليس لعباده فيه الخيرة، ثم أمر نبيئه باتباع كتابه فقال للنبيء: اتَّبِعْ مَا أُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) 7، وقال: (فَإِذَا قَرَآنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْيَانَهُ ثُمَّ إِنْ عَلَيْنَا بَيَانَهُ 8؛ فعمل محمد صلى الله عليه وسلم / [210] / بأمر ربه ومعه عثمان ومن شاء الله من أصحابه، لا يرون رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعدى حدا ولا يبدل فريضة ولا حكما، ولا يستحل شيئا حرَّمه الله ولا يحرم شيئا أحله الله، ولا يحكم بين الناس إلا بما أنزل الله، وكان يقول: إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) 10؛ فعمر ما الله تابعا لما أمر الله، يبلغ ما جاءه من الله والمؤمنون معه يعلمهم، وينظرون إلى عمله حتّى توفاه الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ وهم عنه راضون، فنسأل الله سبيله وعملا بسته؛ ثُمَّ

شاء

-

1 في ن: «ولكن الله لم يجز العباد من الفتنة وذلك أن الله بعث محمدا.

2 - في ن وأنزل عليه الكتاب وبين فيه كل أمر وفصل فيه كل حكم ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وجعله هدى ورحمة لقوم يؤمنون فأحل فيه حلالا وحرم فيه حراما وحكم أحكاما وفرض فرائض وحدود». 3 - سورة البقرة: 186.

4 - سورة البقرة: 227) وما بين المعقوفين إضافة من ن.

5 - سورة البقرة: 227.

6 سقط قوله «وقسم ربنا الخيرة» من ن.

7 - سورة الأنعام: 107.

8 - سورة القيامة: 17، 18.

في ن: «لا يرونه يتعمد أحدا ولا يبدل حكما ولا يستحل حراما ولا يحرم حلالا ولا يبدل فريضة

وكان رسول الله».

10 - سورة الأنعام: 16.