شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

360

شرح عقيدة التوحيد

بمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (1، وقال: كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ 2 [و] 3 كل هذه الآيات تشهد على عثمان، وإنما شهدنا عليه بما شهدت عليه [هذه] 4 الآيات واللهُ يَشْهَدُ بمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا)) 5، وقال: (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْاَرْضِ إِنَّهُ لَحَقُّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ)). فلما رأى المؤمنون الذي نزل 7 به عثمان من معصية الله تبرؤوا منه، والمؤمنون شهداء الله ناظرون أعمال الناس وكذلك قال الله 8: (اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتَرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)، وترك خصومة الخصمين في الحق والباطل، ووقع ما أوعد الله من الفتن، وقال الله 10: (أَلَمْ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبينَ 11، فعلم 12 المؤمنون أن طاعة عثمان على ذلك طاعة إبليس، فساروا إلى عثمان من أطراف الأرض واجتمعوا في ملا من

1 ـ سورة المائدة: 49؛ وسقط قوله تعالى ومالكم من دون الله من أولياء» إلى «هم الفاسقون» من ن.

2 - سورة يونس: 33.

3 ما بين المعقوفين إضافة. ن. من

4 ـ ما بين المعقوفين إضافة من ن وط.

5 - سورة النساء: 165.

6 - سورة الذاريات: 23 وسقط قوله وقال فورب السماء. تنطقون» من ن.

7 في ن: «فلما رأى المسلمون الذي أتى».

8 - في ن: «شهداء الله في الأرض ناظرون في أعمال الناس وقال الله: وقل».

9 - سورة التوبة: 106؛ وسقط قوله تعالى «وستردون.

10 - في ن: «وقد قال الله

11 - سورة العنكبوت: 1، 2، 3.

12 ـ في ن: «وعلم».

تعملون» من ن.