شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

364

حجته

شرح عقيدة التوحيد

القيامة به يخاصم من خاصمه ويفلح في الدنيا والآخرة، فإن الناس قد يوم

اختصموا وهم يوم القيامة عند ربهم يختصمون، فتعمل لما بعد الموت ولا يغرنك بالله الغرور.

وأما قولك في شأن معاوية بن أبي سفيان 2 أن الله قام معه وعجل نصره وأبلج حجته وأظهره على عدوه بطلب دم عثمان 3، فإن يكن يعتبر الدين من قبل الدولة أن يظهر الناس بعضهم على بعض في الدنيا فإنا لا نعتبر الدين بالدولة 4؛ فقد ظهر المسلمون على الكافرين لينظر كيف يعملون، وقد ظهر الكفار على المسلمين ليبلو المسلمين بذلك ويكون عقابا على الكافرين؟، وقال: {وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ)؛ فإن / [215] كان الدين إذا ظهر الناس بعضهم على بعض 7 فقد سمعت الذي أصاب المشركون 8. من المسلمين يوم أحد، وقد ظهر الذين قتلوا ابن عفّان عليه وعلى شيعته يوم الدار، وظهروا أيضا على أهل البصرة وهم شيعة عثمان، وظهر المختار على ابن يزيد وأصحابه وهم

1 - سقط قوله «فكن تابعا لما جاء من الله. ولا يغرنك بالله الغرور» من ن.

2 في ن: «أما قولك في معاوية».

3 في ن: «بالطلب لدم عثمان».

4 في ن: «فإن كنت تعتبر الدين من قبل الدولة والغلبة في الدنيا فإنا لا نعتبره من قبل ذلك».

5 ـ في ن: «وظهر المشركون على المؤمنين ليبلي المؤمنين ويملي الكافرين».

6 - سورة آل عمران: 140 141.

7 سقط قوله فإن كان الدين إذا ظهر الناس بعضهم على بعض من ن.

8 - في الأصل: «المشركين».

9 ـ في ن: «وانظر ما أصاب المؤمنين من المشركين يوم أحد وانظر كيف ظهر قتلة عثمان عليه وعلى

شيعته يوم الدار وظهر على أهل البصرة».