Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤374
شرح عقيدة التوحيد
وفي الجملة والعرف الخليفة من يأخذ الحق ويضعه في أهله؛ والملك من يأخذ الحق ويضعه في غير أهله / [220] والسلطان من يأخذ من غير حق ويضع في غير حق مطلقا، أو غالبا، والسلطان من في ولايته ملوك كمن يملك مصر أو الشام أو إفريقية أو الأندلس، وعسكره عشرة آلاف فارس أو نحوها، وإن زاد أطلق عليه السلطان الأعظم، وإن خُطب له في مثل مصر والشام والجزيرة وخراسان وعراق العجم وفارس وإفريقية والمغرب الأوسط والأندلس فسيمته سلطان السلاطين عندهم، ولا تحسن هذه التسمية شرعا.
(فالواجب علينا) معشر المكلفين موحدين ومشركين؛ إذ يجب على المشرك كل ما يجب على الموحد، ويعاقب على كلّ ما يعاقب عليه الموحد، وقيل غير مخاطب إلا بالتوحيد، فيعاقب على تركه فقط؛ وقيل لا يخاطبون بالأفعال التي أمر الله بها كالصلاة والزكاة لأنها لا تصح مع الإشراك، ويخاطبون بترك الأفعال التي أوجب الله تركها كالزنى والربا لأنه يصح تركها مع الإشراك ولا ثواب لهم على تركها ولو قصدوا الثواب 2؛ وعبارة الشيخ أحمد بن سعيد في "الأصول": «ومنع
1 ـ في ع ون إضافة: «أولا»؛ وشطب عليه في الأصل.
2 - سقط قوله «وقيل لا يخاطبون بالأفعال التي أمر الله … ولو قصدوا الثواب من ع؛ وشطب عليه في ن؛ وزيد في النسختين المذكورتين قوله: وقيل يخاطب على ما لا يصح إلا بالتوحيد مع التوحيد كالصلاة من العبادات ولا يخاطب بغيرها فلا يعاقب في هذا القول على الربا والغش والسرقة» وشطب على هذه
الزيادة في الأصل.