شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

378

شرح عقيدة التوحيد

بأنهم يتولون بولايتها ولو كان أبوهم في البراءة أو الوقوف، ولاسيما ابن أمه، وإذا أطلقت هكذا فهي من ولاية الجملة، كإطلاق ولاية الأنبياء هكذا، أو ما أشبه ذلك. وقال النكار بالوقوف في أطفال المسلمين كأطفال المنافقين والمشركين؛ وقال الصفرية قيل وأصحاب الحديث - ببراءة أطفال المنافقين وأنهم منافقون كآبائهم، وبراءة أطفال المشركين وأنهم مشركون كاباتهم، وولاية أطفال للمسلمين وأنهم مسلمون كآبائهم.

احكم أطفال المشركين والمنافقين]

(وأما أطفال المشركين والمنافقين فالوقوف فيهم من الحديث قبل أن يجيئه الوحي من الله أنهم من أهل الجنَّة، وإذا بلغوا اعتبرت أحوالهم فتحكم فيهم بها، وإن ماتوا قبل البلوغ احتمل أن يكونوا في الجنة، ويبعد أن يكونوا من أهل النار إذ لا عمل لهم يوجبها، لأنهم غير مكلفين ولا يزرون وزر آبائهم، وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) 2، ويحتمل أن يرجعوا ترابا؛ وأخطأ من قال توقد لهم نار يوم القيامة فمن اقتحمها دخل الجنَّة ومن لم يقتحمها دخل النار، لأن الآخرة ليست دار تكليف؛ ثم جاء الوحي أنهم من أهل الجنة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (سألت ربي في اللاهين فأعطانيهم خدما لأهل الجنة) 3؛ فأطفال المشركين والمنافقين في الجنة خدما لأهلها، وهم المراد باللاهين في الحديث، والله يمن بالرحمة ولا يظلم بالعذاب، وليس المراد باللاهين أطفال المسلمين لأنهم في درجات آبائهم فضلا من لتقر بهم 4 أعينهم فهم من ملوك الجنة لا من خدمها.

1 - سقط قوله «وإذا أطلقت هكذا فهي من … . ولاية أطفال المسلمين وأنهم مسلمون كآبائهم» من ع وق.

2 ـ سورة فاطر: 18.

الله

3 ـ قال ابن تيمية عن رواية هذا الحديث إنها لا أصل لها انظر: مجموع الفتاوي: 279/ 4؛ مصطفى

وينتن آراء الشيخ اطفيش: 345 346.

4 - في الأصل: «به».