شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

شرح عقيدة التوحيد.

385

الدراهم والغنم والبقر وفي ألف كلّ شيء بواحد؛ ورجع قارون إلى بيته فحسب فوجد كثيرا فلم يعط وجمع بني إسرائيل فقال: أطعتم موسى في كلّ شيء حتّى يأخذ أموالكم، فقالوا: أنت كبيرنا فما تصنع؟ قال: نجعل لفلانة جعلا لتقذفه/ [228] / بنفسها، فيرفضه بنو إسرائيل؛ فجعل لها ألف درهم، وقيل ألف دينار، وقيل طستا من ذهب، وقيل حكمها وقال أمونك وأخلطك بنسائي.

فجمع قارون بني إسرائيل فأتى إلى موسى ال فقال له: إن بني إسرائيل مجتمعون لتعظهم وتبين لهم أمر دينهم في أرض براح؛ فجاء وقال: أنَّه من سرق قطعت يده، ومن افتري جلدناه لثمانين جلدة، ومن زنى وليس له امرأة جلدناه مائة جلدة، وإن كانت له رجمناه حتى يموت؛ فقال له: قارون وإن كنت أنت؟ قال: وإن كنت أنا 1، قال:

امرأة

إن بني إسرائيل يزعمون أنك فجرت بفلانة، قال أنا؟ قال: نعم، قال: ادعوها فإن قالت، فهو كما قالت فدعوها فقال لها: يا فلانة أنا فعلت بك ما يقول هؤلاء؟ وعظم عليها وسألها بالذي فلق البحر لموسى وبني إسرائيل وأنزل التوراة على موسى إلا صدقت؛ فقالت في نفسها لأن أحدث اليوم توبة أفضل من أن أوذي رسول الله فقالت: كذبوا، وجعل لي قارون جعلا أن أقذفك، بي. فنكس قارون رأسه وسكت الملأ فسجد 2 موسى يبكي ويقول: يا رب إن عدوك هذا قد آذاني وأراد فضيحتي وسبي، اللهم اغضب عليه وسلّطني عليه، فأوحى الله إليه: ارفع رأسك ومر الأرض بما شئت تطعك؛ فقال موسى ال: يا بني إسرائيل إن الله _ تعالى ـ قد بعثني إلى قارون كما بعثني إلى فرعون فمن كان معه فليلبث مكانه فليعتزل عنه، فلم يبق مع قارون إلا رجلان؛ فقال موسى: يا أرض خذيهم،

كان

معي

ومن

1 - سقط من ع. 2 في ط: «فسكت».