شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

390

شرح عقيدة التوحيد

مطوية ـ انهارت بهم فخسف بهم وبديارهم؛ وقيل الرس قرية بفلج اليمن عظيمة،

-

كانت مسكنا لعاد وفيها بقايا منمود، بعث الله إليهم نبيئا فقتلوه في بير وطموها عليه فهلكوا؛ وقيل الرس الأخدود؛ وقيل بير بأنطاكية قتل فيها حبيب النجار؛ وقيل أهل الرس أهل بدو يعبدون شيطانا يخرج من البحر على أربعة أحوات بعنق طويلة وتاج على رأسه، يخرج مرة في كلّ شهر ويذبحون له ويسجدون له، فأرسل الله إليهم رسولا فقتلوه وآخر فقتلوه ووليا أفحمهم، فقال: أرأيتم إن خرج وأطاعني أتطيعون الله؟ قالوا: نعم، فخرج فقال له: إيتني طوعا أو كرها باسم الله الكريم، فترل عن الأحوات وأتى، فقال: إيتني على الأحوات 3، فأتى عليهنَّ فلم يؤمنوا فبعث الله ل ريحا وألقتهم ومواشيهم وما يملكون في البحر حتى الذهب والفضة، فأتى الولي البحر فأخذ الذهب / [232] والفضة فقسمهما 4 على أصحابه بالسوية الصغير والكبير؛ ويقال كان أصحاب الرس أهل حضر يعبدون الأوثان ويعبدون الجارية، وإذا تمت لها ثلاثون سنة قتلوها، وعرض نهرهم ثلاثة فراسخ يفيض كل يوم وليلة حتّى يبلغ أنصاف الجبال، وإذا خرج من حلهم وقف ودار ورجع، وبعث الله إليهم ثلاثين نبيئا في شهر واحد، فأيسه الله وسائر مياههم وألقى أموالهم كلها في البحر بالأرياح الأربعة، وفي رؤوس الجبال وبطون الأودية، وآمن أحد وعشرون رجلا وأربع نسوة وصبيان وهداهم الله إلى غار في جبل خلفه فنجوا فيه، وهلك الباقون وهم ستمائة ألف عطشا وجوعا، ودعا من نجا أن يرزقهم الله قليلا لئلا يطغوا، ورجعوا إلى بلدتهم ووجدوها مقلوبة ووسع عليهم إذ

له طريق من

علم صدق نيتهم.

1 في ع: «مدن».

2 سقط من ع.

3 في ع: «الأموات». 4 في ن وع: «فقسمهم».