شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

392

شرح عقيدة التوحيد

ومن أخذ جمرة بيده فهو عاص وكذا التعري، ومن أخذ نارا موقدة أو تعرى لها عصى، ولا بأس في التعري ليلا، وأما في النهار فعاص، وعصى في المسجد ليلا أو نهارا، وهلك في المسجد الحرام، ومن تعرى للحمر عند الناظر المميز عصى، أو تعرى للمنار عند الناظر كفر كذا قالوا؛ والظاهر أن مرادهم بالمعصية إذا لم يتبين أنها كبيرة أو صغيرة أنها لا تدرى أصغيرة أم كبيرة عند الله 1.

ابراعة السلطان الجائر وحكم من معد]

وبراءة السلطان الجائر) ومن دون السلطان من كلّ من له استعلاء على غيره، وكاتبه) أي الذي يكتب له ما يحتاج إليه، تبرأ منه ولو قبل أن يؤمر بالكتب له أو بعد الأمر له به وقبل الكتب له؛ لأنه نصب نفسه لذلك، ووزيره وخازنه؛ والمراد بالسلطان الفاسق من أهل التوحيد لا المشرك، بدليل قوله "الجائر "2، لأن المشرك أبدا جائر، وبدليل قوله: (وأما من كان تحت لوائه فلام تبرأ منه عموما بل هو كغيره، إذ لا يجوز الكون تحت لواء المشرك، وبدليل قوله: (لأنه ربما كان فيهم مسلم موف بالدين ([و] لزمهم)، أي أقام فيهم ولم يخرج عنهم؛ الجملة نعت لـ "مسلم"، ويجوز أن يكون "ولزمهم" بالواو عطفا على المذكور، أو عطفا على متعلق "فيهم" المحذوف إن جعلنا "كان" لها خبر محذوف وهو أولى لئلا تتكرر 5 "كان" المذكورة مع الاستقرار ولو لم تقدّره من الكون، (تقية) مفعول من أجله على نفسه أي حذرا على نفسه من أن يقتلوه؛ وهذا

64

"كان"

وإلا فلا

لفظ

1 سقط قوله «كذا قالوا والظاهر أن مرادهم بالمعصية … لا تدرى أصغيرة أم كبيرة عند ا الله» من نوع. 2 في ن وع: «بدليل قوله للمشرك». 3 ما بين المعقوفين أضفناه من النص المحقق، ولوجوده فيما بعده عند قوله "ويجوز أن يكون ولزمهم"؛ ويبدو أنه سقط من النسخ؛ انظر: ابن جميع عقيدة العزابة، ص 36، هامش 121، وفيه العطف بالفاء.

4 في ع: «خبر».

5 في ق: «تكر».