شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

(فصل أفي الملل الست وأحكامها]

احكم معرفة الملل وأحكامها]

دمه

1

كل من علم الملل الست ولم يعلم الحكم فيهم فهو) مشرك شركا لا يحل به

أو ماله [235] أوسبي ذريته ولا تحرم به زوجه كمن لا يعلمهم) فضلا عن أن يعلم الحكم فيهم؛ وفي النسخ: "كل" من لم يعلم الملل الست فهو كمن لا يعلمهم" والتقدير "كل من لم يعلم الملل الست فهو مشرك؛ ومن علمهم و لم يعلم الحكم فيهم فهو كمن لا يعلمهم"؛ وذلك تشديد لا يجوز الأخذ به ولا الحكم به. ويقال: لو صح أن معرفة الملل الخمس واجبة كما صح وجوب معرفة ملة الإيمان لكان معرفة إبليس أولى بالوجوب.

ويجاب بأن إبليس والعياذ بالله منه غير ظاهر، وهؤلاء الخمس ظاهرون لهم دعاو تسمع وهي باطلة، فيجب الاستعداد لها، إلا أن جهلهم أو جهل أحكامهم ليس إشراكا بالله، ولا قدحا في صفته ولا إنكارا 2 لما قاله؛ ولا عصيان بجهل ذلك حتّى يقارف مقارف بباطل.

1 - في ط: «لم يعلم»، والصحيح ما في الأصل والنسخ الأخرى، بدليل كلام الشارح بعد هذا حيث قال: "وفي النسخ كل من لم يعلم … "، والمعنى أصح بما أثبته المؤلف، وانظر الطبعة المحققة للمعن واختلاف النسخ في هذا

الموضع انظر: ابن جميع، عقيدة العزابة، ص 37. 2 في ن: «إنكار».