Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧شرح عقيدة التوحيد.
397
فعصمه سوء
أخنوخ وهو إدريس ال ويقال له هرمس، وكان الملك في ذلك الوقت محويل بن أخنوخ ابن قابل وتنبأ إدريس ال وهو ابن أربعين سنة، وأراد به الملك. تعالى وأنزل عليه ثلاثين صحيفة ودفع إليه أبوه وصية جده والعلوم التي
الله
عنده
-
-
-
وكان قد ولد بمصر وخرج منها وطاف الأرض كلها ورجع ودعا الخلق إلى الله ـــ تعالى ـــ فأجابوه حتّى عمَّت ملته الأرض، وكانت ملته الصابية وهي توحيد الله ـــ تعالى ـــ والصلاة والطهارة والصوم وغير ذلك من رسوم العبادات، وكان في رحلته إلى المشرق قد أطاعه جميع ملوكها؛ وابتنى مائة وأربعين مدينة أصغرها الرها، ثم عاد إلى مصر وأطاعه ملكها وآمن» اهـ.
ويقال صابئ بن متوشلخ ابن إدريس وكان على الحنيفية الأولى؛ وقيل صابئ ابن ماوى وكان في عصر الخليل اللي.
والصابئ عند العرب من خرج من دين إلى دين قلت: لا ينافي ما ذكرته عن السيوطي وغيره ما شهر أن الصابين خرجوا من دين إلى دين، وأنهم قوم عبدوا الملائكة بعد أن كانوا أهل كتاب، فإن أصلهم ما ذكرت عن السيوطي وغيره، وبقوا على هذا الاسم بعد فسادهم كما بقي اليهود على هذا الاسم، إذا قلنا من قولهم إنا هُدْنَا إِلَيْكَ 2 بعد فسادهم، وكما بقي النصارى على هذا الاسم بعد أن خرجوا عن دين عيسى إلى ما هم عليه] 3.
وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ [236] وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) بإنكار الله أو بإنكار كتاب أو بعضه، أو رسول أو بعبادة الأصنام وحدها أو مع الله أو يجهل الله ولو لم يعبدوا
غيره.
1 - انظر: السيوطي، حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة، 13/ 1، 14.
2 - سورة الأعراف: 156.
3 ما بين المعقوفين إضافة من