Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠400
شرح عقيدة التوحيد
-
والصحيح أنهم قوم من أهل الكتاب لأنه - تعالى - قال فيهم وفي اليهود والنصارى انه (مَن - آمَنَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)، وذلك قبل بعثة سيدنا محمد الله وأما بعدها فلا، إلا إن آمنوا به وأتبعوه، فإنما ميلهم من دين إلى دين فيما يجوز التنقل فيه كالأوراد [238] / والأذكار والنوافل؛ وطريق آخر أن المذكورين بأنهم لا خوف عليهم إن آمنوا وعملوا الصالحات من 2 لم يمل إلا في ذلك؛ وجاء قوم بعدهم وزعموا أنهم صابون فأخذوا بعض الفرائض الله من دين وتركوا بعضا، وهم 3 شبه النصارى فمنهم من يتوضأ كالمسلمين ويصلي إلى الكعبة ويصلي صلاة المغرب، ومنهم من يصلي إلى مهب الشمال، ومنهم من يصلي إلى مهب الجنوب. وقال السهيلي: منسوبون إلى صابئ بن لامك أخي نوح، ويقال هم عبدة الملائكة؛ ومذهب أصحابنا أنهم قوم يعبدون الملائكة ويقرعون "الزبور"، وقيل قوم يعبدون
النجوم.
احكم أمل ملة الإسلام]
(والحكم في المؤمنين) أي الموحدين، فقد أطلق المؤمن على الموحد ولو فاسقا، والأصل عندنا أن لا يطلق إلا على الموفّي؛ وقال بعض أصحابنا المؤمن في أحكام الآخرة هو الموفّي، وفي أحكام الدنيا هو الموحد مطلقاة.
1 - سورة المائدة: 71.
2 في ط: «ما».
3 في ط: «ومنهم».
4 - انظر: السيهيلي، الروض الأنف، 13/ 1.
5 سقط قوله ومذهب أصحابنا أنهم … يعبدون النجوم» من نوع. 6 - سقط قوله «فقد أطلق المؤمن على الموحد … هو الموحد مطلقا» من ق.