شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

شرح عقيدة التوحيد.

403

(وإن لم يكن لهم مأوى يأوون إليه ويلجؤون لديه) ضمنه معنى يمكث ولكن يضعف أن يقال لمن هو في موضع إنه عنده 1، (لم يقتل جريحهم ولم يتبع الفار منهم) جاء الحديث بذلك؛ وأما المشركون فيقتل / [240] / جريحهم ويتبع الفار منهم ليقتل لم يكن لهم مأوى يأوون إليه ويلجؤون لديه أو كان لهم ذلك.

قال الشافعي عن علي بن الحسين دخلت على مروان فقال: ما رأيت أحدا أكرم غلبة من أبيك، ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادى مناديه لا يقتل مدبر ولا

أحفظه! تعجبا من

يجهز على جريح» 3؛ قال الشافعي ذكرت هذا الحديث للدراوردي فقال: ما حفظه لا ردا عليه 4، قال الدراوردي: أنبأنا جعفر عن أبيه أن عليا كان لا يأخذ سلبا وإن كان ليباشر القتال بنفسه، وكان لا يجهز على جريح ولا يتبع مدبرا» 5؛ «وعن جعفر بن محمد نادى منادي علي يوم الجمل: لا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح ولا يقتل أسير، ومن ألقى سلاحه فهو آمن؛ ولم يأخذ من متاعهم شيئا»؛ «ونادى منادي عمار يوم الجمل وقد ولى الناس: ألا لا يقتل

1 - سقط قوله «ضمنه معنى. إنه عنده من ق.

2 وردت في النسخ بلفظ: «علي» والتصحيح من رواية البيهقي.

انظر السنن الكبرى للبيهقي، 181/ 8، وفيها "يدنف" عوض "يجهز".

4 ـ في ن وع: تعجب من. حفظه لا رد عليه»، والذي في البيهقي: تعجب لحفظه»، والباقي من المؤلف، وجاء اسم الدراوردي في النسخ بلفظ «الداوردي»، والصحيح ما أثبتناه من البيهقي، وهو عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد، نسبة إلى قرية بفارس تسمى درآورد وقيل، در ابجرد، توفي سنة 186 أو 187 هـ انظر:

المزي، تهذيب الكمال في أسماء الرجال 187/ 18، 188.

انظر البيهقي، السنن، 181/ 8.

6 ـ انظر المصدر نفسه.

26