شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

شرح عقيدة التوحيد.

405

ورثتهم إن ماتوا وإن لم يعرفوا فللفقراء مطلقا، لم يحضروا القتال أو حضروه من حيث أن / [1241 كل مال لا يعرف له رب فللفقراء؛ وفقراء البغاة أولى به وجاز لغيرهم.

روي أن خالد بن الوليد لما قاتل قوم طليحة وهزمهم وفر طليحة كافرا إلى

الشام.

-

أنه أسلم بعد ردته هذه. ويروي

-

أخذ كل ما وجده من سلاح قوم

طليحة من بني عامر وغيرهم الذين رجعوا إلى الإسلام وقد ضعف إسلامهم، وأعطاه من يجاهد به في سبيل الله ل وقبله أبو بكر؛ ولما مات به قال: ضعف الشرك وقوي الإسلام فردُّوا السلاح إلى أهله وورثتهم 2، فردوه؛ وكذلك قبض أبو بكر سلاح أسد وغطفان وكان فيهم إسلام ضعيف أو كانوا مشركين غير محاربين خيف منهم، فرده عمر في خلافته به إذ قوي الإسلام. فيجوز إمساك سلاح كلِّ من خيف منه، موحدا أو مشركا، معاهدا أو غير معاهد، ممن لا يحل ماله؛ ووجه الانتفاع به أنهم هم المحوجون إلى القتال والدفع وتصريف الأموال فيه، فجاز دفعهم بسلاحهم ودوابهم وأموالهم بلا تملك لها لأنهم المحوجون إلى ذلك وإلى صرف أموالنا في ذلك، ولو أخذنا دوابهم من حيث تسرح

أو من مربطها 3؛ وذلك هو الصحيح؛ وإن أخذنا نحو ذهب أو فضة ضمناه تاما 4. (وقيل يدفن) سلاح البغاة أو يكسر وتعقر دوابهم، وهو قول ضعيف لا يعمل به لأن فيه تضييع الأموال، كما فعل أصحاب أبي بلال في الرجل الذي فتكوا به في

دار فدفنوا معه ماله وسلاحه.

1 ـ سقط قوله كما فعل أصحاب عبد الله بن يحي وذلك» من ن وع.

2 في ن وق: «وورثهم».

3 سقط قوله «فجاز دفعهم بسلاحهم ودواهم … تسرح أو من مربطها» من ن وع. 4 سقط قوله «ولو أخذنا نحو ذهب أو فضة ضمناه تاما من نوع.