شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

406

شرح عقيدة التوحيد

ويشبه اختلافهم في سلاح البغاة اختلاف مشائخ الجبل في زمان أبي معروف 1

-

- رحمه الله ـ حين 2 أرسل إليهم المعز بن باديس سيفا ليختلفوا، فقال بعض: ردوه إليه صاحب الربية أحق بها، وقال آخرون: لا تردُّوه لأنه عون على باطله، وقال آخرون: كسروه وادفنوه وقال آخرون أمسكوه لأن عطايا الملوك جائزة / [242] ومنهم أبو معروف؛ قلت: هو الأصح، ولا يصح ما قيل أنه أصيب لذلك يبصره والله أعلم.،

وفي الأثر: حكم أصحاب عبد الله بن يحي برد السلاح إلى البغاة بعد انقضاء الحرب، وحكم أصحاب أبي بلال بدفنها في الرجل الذي فتكوا به في داره دفنوا معه ماله وسلاحه؛ ولكن يحتمل ضرورة الخوف من ظهوره. وفي الأثر: لا بأس أن يستعين المسلمون بخيل أخذوها سارحة أو قتلوا أهلها

عليها أو في رباعها، وكذا سلاحهم إن قتلوا أهله ووجدوه في منازلهم. (وقيل يباع ويتصدق بثمنه على الفقراء الذين شهدوا القتال) هو قول ضعيف لا يعمل به؛ لأن البغاة ليسوا مشركين فلا يكون مالهم غنيمة، ولو كان غنيمة لم يختص به الفقراء، ولو قيل يتصدق به على فقراء البغاة إن لم يعرف صاحبه لكان

وجها؛ لعله يصادف مالكه] 6.

1 ـــ هو أبو معروف ويدران بن جواد من أعلام المغرب في القرن الثالث، انظر: معجم أعلم الإباضية، ترجمة

-

رقم 973، 938/ 4؛ الدرجيني، الطبقات، 326/ 2.

2 في الأصل وق: «حيث».

3 سقط قوله «كما فعل أصحاب أبي بلال في الرجل … أنه أصيب لذلك ببصره والله أعلم من نوع.

4 - في ع: «فيها».

5 سقط قوله «وفي الأثر حكم أصحاب عبد الله … ووجدوه في منازلهم» من ق.

6 ما بين المعقوفين إضافة من قي.