شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

شرح عقيدة التوحيد.

407

وهذا القول عابه صاحب "المواقف" علينا 1؛ وفي كل مذهب أقوال صحيحة

وأقوال ضعيفة؛ ولا يستأنس لهذا القول بأنهم أحقُّ ولو لم يعرف أصحاب السلاح لأن الاستئناس به أدخل في أنهم استحقوه لقتالهم وكونه غنيمة.

وقد روي أن مالكا أباح أموال الموحدين البغاة الذين يقتلون المسلمين ويأخذون أموالهم إذ سئل عن ذلك وقيل له: إنهم يقولون "لا إله إلا الله محمد رسول الله " قال: ولو قالوا ذلك ما فعلوا ذلك إلا لكونهم مشركين؛ وهذا عين مذهب الصفرية والأزارقة والنجدية.

سئل ابن يونس المالكي عن أحوال المفسدين القاطعين للطريق السافكين للدماء الناهبين للأموال كبوادي الأعراب، فأجاب بأن سحنونا قال لمالك: أيكون دماؤهم وأموالهم هدرا؟ قال: نعم، قال ابن القاسم: وإن كان فيهم ركن من أركان الإسلام مثل الذين يصلون ويصومون شهر رمضان ويقولون "لا إله إلا الله محمد رسول الله؟ فقال مالك: لو كانوا مسلمين / [243] ما ضرُّوا بإخوانهم المسلمين وإن 2 الجهاد فيهم فريضة؛ وقال مالك: جهادهم أحب إلي من جهاد الروم؛ وقال سحنون بن سعيد: مالهم حلال لمن أخذه بقتال أو بغير قتال، وذلك مذهب الأزارقة ولم يخالفوهم إلا في

سي.

الذرية 3.

(ويبرؤون منهم من البغاة بذلك) البغي أو يبرؤون من ذلك المال الذي للبغاة

ببيعه والتصدق به أو دفنه أي يبرؤون من مالهم.

1 انظر: الإيجي، المواقف، ص 425.

2 في الأصل: «ولان».

3 سقط قوله «وقد روي أن مالكا أباح أموال … ولم يخالفوهم إلا في سبي الذرية» من نوع.

4 - سقط قوله أو يبرعون من ذلك المال أو دفنه أي يبرعون من مالهم من ن وع؛ وفي ق: «أو بيراً

المسلمون المقاتلون من أموال البغاة بما ذكر من دفنها أو بيعها أو إعطاء لمنها للفقراء الذين شهدوا القتال».