Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩شرح عقيدة التوحيد.
409
(أن يدعوا إلى التوحيد) بواسطة كبيرهم، وقيل أهل البدو واحدا واحدا، وإن لم تعرف لغتهم ترجم لهم بأمينين، وقيل يجزي أمين واحد؛ والصحيح وهو السنة أنه يجزي الأمين الواحد في الدعاء والترجمة 1؛ فإن جاءوا به) بأن قالوا "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، أو "أحمد رسول الله"، أو "رسول رب العلمين"، (فلهم ما للمسلمين) مما تميل إليه النفس كالزكاة والكفارة بأنواعها / [244] / على شروط ذلك، والولاية والغنيمة.
وقال يونس بن أبي زكرياء لا يتولى اليهودي إذا أسلم حتى يرى منه الوفاء»، والعمل أن يتولى في حينه 2؛ وعليهم ما على المسلمين) مما تستثقله النفس كلزوم الزكاة والجهاد وتحريم ما حرم وحلّ لهم قبل، وغير ذلك من فرائض المال والبدن. وإن لم يأتوا به فليدعوا إلى الجزية) إلى إعطائها (بالذل) في أنفسهم (والقهر)
من المسلمين عليهم (والهوان) في أنفس المسلمين عليهم.
وحكم خالد بن الوليد له بأنه لا جزية على الفقير الذي لا يجد ما يعطي والمقعد والأعمى والمفلوج والمرأة والراهب والصبي والمجنون؛ فلا يحبس الفقير عليها حتى يعطيها كما قيل؛ ومرَّ عمره في مسيره إلى الشام لفتح بيت المقدس بقوم قد أقاموا في الشمس يعذبون، فقال لهم عمر ما بال هؤلاء؟ فقيل: يعذبون في الخراج، فقال: ما يقولون؟ فقيل: يقولون "ما نجد ما نؤدي"، فقال عمر: دعوهم ولا تكلفوهم ما لا يطيقون، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تعذبوا الناس في الدنيا يعذبكم
1 ـ سقط قوله بواسطة كبيرهم … في الدعاء والترجمة» من ق.
2 ـ سقط قوله «وقال يونس بن أبي زكرياء لا يتولى اليهودي … يتولى في حينه» من ن وع؛ وسقط
والعمل أن يتولى في حينه» من ق.