شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

410

شرح عقيدة التوحيد

الله يوم القيامة) 1 فخلي سبيلهم. وزعم بعض قومنا أنه لا جزية على من هو في نصف الحول أو أكثره عاجز 2.

(فإن استكانوا) "استفعل" من الكون، فالألف بدل من الواو، والسين والتاء للطلب، أي: طلبوا من أنفسهم وعالجوها أن يعطوا الجزية، وهو من الكون التام، أي: فإن ثبتوا لذلك؛ أو "استفعل" من الكين بمعنى الذل؛ كما تسمى لحمة في فرج المرأة "كينا"، فالألف بدل من الياء؛ وأما أن يكون "افتعل" من السكون على أن الألف زائد، فلا يصح، لأن الإشباع مختص بالضرورة، / [245] / أو في آخر الفاصلة كالرسولا والظنونا والسبيلا؛ ولأنه لا يصح في قوله "فإن لم يستكينوا 3" إذ لو كانت زائدة للإشباع لم تثبت في المضارع بقلبها ياء؛ وفي نسخ "يستكانوا 4" بالألف بعد الكاف وهو أشد خطأ 5.

(لذلك) أي: لإعطاء الجزية (ودفعوها) زاد هذا لأن الإنسان قد يذعن إلى شيء اعتقادا أو قولا ولا يفعله؛ حرمت دماءهم قتلهم وما دونه من المضار في أبدانهم، أي: حرم قتلهم، وحرمة الدماء تستلزم حرمة القتل، وحلها تستلزم حلّ القتل، فعبر بالملزوم عن اللازم، أو عكس ذلك؛ فإنه إذا ثبتت حرمة القتل ثبتت

1 - روى مسلم في هذا الموضوع روايات عن هشام ابن حكيم بن حزام عن أبيه عن ابن حزام غير منسوبة إلى عمر بن الخطاب، ولكن إلى حزام انظر مسلم كتاب البر والصلة والأدب، باب الوعيد الشديد لمن عذب الناس بغير حق، 32/ 8 33 أحمد، المسند، من حديث هشام بن حكيم بن حزام 403/ 3؛ قلعه جي، موسوعة فقه

243

عمر بن الخطاب، ص 2 سقط قوله وحكم خالد بن الوليد رضي الله عنه … هو نصف الحول أو أكثره عاجز» من نوع.

3 في ن: «يسكينوا».

4 - في الأصل: «استكانوا»، وظاهر أنه خطأ، ولم يرد هذا الاختلاف في نسخ المتن المحقق، انظر: ابن جميع،

عقيدة العزابة، ص 40.

5 سقط قوله «ولي بعض النسخ يستكانوا بالألف بعد الكاف وهو أشد خطأ» من ن وع.