Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٤44
رح عقيدة التوحيد
يولعون بالتضرع إليه في الشدائد؛ أو من وله إذا تحير، فأصله ولاه، أبدلت الواو همزة لثقلها بالكسر أولا كإشاح، كقلبها همزة إذا ضمت أولا كأجوه في وجوه؛ أو من وله بمعنى الحب الشديد، كذلك والله محبوب عند كل عارف به، وهو أيضا محب لأوليائه؛ أو من أله بالمكان أي أقام به وكل موجود قائم بالله 3. وهو الاسم الأعظم، وعدم الإجابة لمناولة الحرام؛ أوحى الله تعالى إلى موسى: «يا موسى إن أردت أن يستجاب لك، فصن بطنك عن الحرام، وجوارحك عن الآثام»؛ وجاء الحديث: [03] كَيْفَ يُستَجَابُ لَهُ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَام 4. والرحمن رحمن الدنيا والآخرة، الرحمات العظيمة.
والرحيم رحيم الدنيا والآخرة الرحمات التي دون العظيمة؛ ونعم عظيمة إلا أن العظمة نسبية.
الله كلها
وقال أبو بكر ابن عبد المزني: الرحمن بنعم الدنيا من المال والأهل والولد؛ والرحيم بنعم الدين من المعرفة والإيمان والشهادة وقال جعفر بن محمد الصادق: «الرحمن للمرادين، والرحيم للمريدين».
وقيل: الرحمن بنعمه الباطنة والرحيم بنعمه الظاهرة؛ وقيل: الرحمن بالدفع والرحيم
بالقطع؛ وزعم بعض المتأخرين ـ كما حكاه الدماميني في "حاشية البخاري" ــ أن
-
قولهم في الرحمن الرحيم صفة مبالغة مجاز؛ لأن المبالغة أن تثبت للشيء أكثر مما له،
1 في الأصل وط: «بالتضرع إليه» والتصحيح من نب فإن "ولع" يتعدى بالباء و "التضرع إلى، انظر لسان العرب، 2580/ 4، 6
4916/
2 في ن: «إذ».
3 سقط قوله و على الاشتقاق فمن الألوهة … كل موجود قائم بالله» من ق وع. 4 رواه مسلم من حديث أبي هريرة بغير هذا اللفظ انظر: صحيح مسلم، كتاب الزكاة، 85/ 3.