شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٥

45

شرح عقيدة التوحيد. وإنما يكون ذلك فيما يقبل الزيادة والنقص وصفاته مترهة عن ذلك!؟ قلت: لا بأس بذلك؛ لأن المراد المبالغة في اصطلاح النحاة، وهي قوة المعنى أو العدد لا الزيادة على ما ثبت، فعلى أنهما صفتان نقول: الله قوي الإرادة وقوي انتفاء القسوة والبخل والشح عنه، ونحو ذلك؛ وعلى أنهما من معنى الفعل نقول: معناهما كثير الإنعام 2. وشهر في الرحيم أنه صفة، وفي الرحمن أنه علم؛ ولا يحسن عندي تأويل أفعال

الله

بإرادتها؛

لأن الله تعالى يذكر الفعل للامتنان به مثلا 3.

عن

نفسه

نعم

ورحمة الله عمت الخلق كلهم، المؤمن والكافر، إلا أن الكافر قطع. ومع ذلك لو شاء الله لعذب أهل النار بعذاب أعظم مما هم فيه؛ قال

الآخرة؛

كعب الأحبار: «مكتوب في الإنجيل: يا ابن آدم كما ترحم كذلك ترحم، كيف ترجو أن يرحمك الله وأنت لا ترحم عباد الله».

قيل: رئي الغزالي في النوم، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: إنَّه قال لي: بم جئتني؟ فذكرت أنواعا من العبادة، فقال: لم أقبلها منك، وتلكن جلست تكتب فسقطت ذبابة على القلم فتركتها تشرب من الحبر رحمة لها، فكما رحمتها رحمتك، اذهب فقد غفرت لك؛ ومثل هذا مما يذكره أهل القصص إمَّا كذب؛ لقوله تعالى (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ 7، ولما ورد في أجر العلم من أن مسألة واحدة خير من

1 انظر قول الدماميني في: أبو عبد الله الحطاب، مواهب الجليل في شرح مختصر الخليل، 12/ 1. 2 في ق و ط: «نعم».

3 سقط قوله «وقال أبو بكر ابن عبد للمزني الرحمن … يذكر الفعل للامتان به مثلا) من نوع.

4 في ن: «ولو».

5 سقط من نوع وق.

6 في نوع وق: «أصحاب».

7 - سورة الزلزلة: 08.