Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٤١٨418
شرح عقيدة التوحيد
والأوقية العرفية عشرة دراهم وصاع النبيء لله أربعة أمداد، والمه رطل وثلث بالعراقي، والرطل اثنتا عشرة أوقية، والأوقية عشرة دراهم مروانية، والرطل مائة
وعشرون درهما.
والدرهم على عهد رسول الله نوعان: أحدهما البغلي وفيه سواد وعليه نقش 1 فارس ووزنه المانية دوانق، والدانق ثمان حبات من شعير وحمسا حبة؛ والآخر يسمى الكبري، وهو درهم أبيض عليه نقش الروم وزنته أربعة دوائق.
وكانت العرب إذا قالت: بعتك بكذا وكذا درهما ولم تسم أحد النوعين حكم بالنصف من هذا والنصف من هذا، وعلى مثل هذا أخذ الحكم في مقدار الزكاة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة) 2، والأوقية أربعون درهما عشرون كبرية وعشرون بغلية، وكذا النش عشرون والنواة خمسة من النوعين. ولما كانت أيام عبد الملك بن مروان طلب العمال تكثير الكبري، والرعية تكثير البغلي، فجعلهما عبد الملك كمدعيي سلعة ليس لأحدهما يد عليها، فجمع النوعين فصارا / [250] اثني عشر دانقا فجعلهما در همين على السوية فالدرهم المرواني من سنة دوانق، والدانق [من] 3 ثمان حبات من شعير وخمسا حبة، فجملة حبات الدرهم خمسون حبة وحمسا حبة، فهذا وزن الدرهم المعتبر في الزكاة؛ ولذلك قال
ابن أبي زيد: سبع دينار يعدل عشرة دراهم، لأن الدينار اثنان وسبعون حبة 4. وجعل الموحدون الدرهم من ثمان وعشرين حبَّة، فعدلت تسعة دراهم من دراهمهم خمسة دراهم مروانية، فالنصاب من دراهم الموحدين ثلاثمائة درهم وستون
1 ـ في ن: «نفس».
2 - البخاري، كتاب الزكاة، باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، 133/ 2.
3 ما بين المعقوفين إضافة من ع.
4 انظر هذا في "رسالة ابن أبي زيد"، وشرحها لصالح عبد السميع الآبي، ص 243، 244.