Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٤١٩شرح عقيدة التوحيد.
419
درهما، فالصداق خمسة دراهم وخمسا درهم، وهي ثلاثة دراهم مروانية، وكذلك الدية من دراهم الموحدين أحد وعشرون ألف درهم وستمائة درهم، وأما الدينار فالنصاب منه عشرون دينارا، ووزنها ألف حبة وأربعمائة وأربعون حبة. وضرب الموحدون دينارا اثنين وأربعين حبَّة، وهو ثلاثة أسداس الدينار المكي ونصف سدسه، فالنصاب أربعة وثلاثون دينارا وسبعا دينار، وهي ألف حبة وأربعمائة حبة وأربعون حبة؛ والدية من دنانير الموحدين ألف دينار وسبعمائة دينار وأربعة عشر دينارا وسبعا دينار.
والموحدون هم الذين يبقون متشابه القرآن بلا تفسير، ويقولون هو كذلك بلا تكييف، زعموا أن ذلك هو التوحيد الكامل، وغيرهم أهل التأويل لليد بالقدرة والاستواء بالملك والعين بالحفظ وهكذا، وهو الحق.
وفي الحديث ساق عبد الرحمن بن عوف الله لزوجه صداقا لها نواة من
ذهب؛ الذهب
وروي وزن نواة 1؛ فقيل المراد نواة التمر؛ فالمراد ما تزن 2 نواة التمر من وكانوا يزنون به يومئذ وبنوى الخروب؛ وقيل هي عبارة عن خمسة دراهم؛ وقيل كان قدرها يومئذ ربع دينار، ونوى التمر يختلف فكيف يوزن به؟ وجزم الخطابي بالقول الثاني أنها عبارة عن خمسة دراهم واختاره الأزهري ونقله عياض عن الأكثر؛ وقيل وزنها خمسة دراهم من الذهب حكاه ابن التين وجزم به ابن فارس 3 واستظهره البيضاوي، واعترض بأنه يستلزم أن يكون ثلاثة مثاقيل ونصفا 4.
1 ـ البخاري، كتاب النكاح، باب كيف يدعى للمتزوج، 139/ 6.
2 في الأصل: «توزن».
3 ـ انظر معجم مقاييس اللغة، لابن فارس،366/ 5، لكن لم يجزم فيه بل أورد القول بصيغة: «ويقال إن … ».
4 في جميع النسخ ماعدا ط: «نصف».
27