شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

420

شرح عقيدة التوحيد

وذكر بعض المالكية أن النواة عند أهل المدينة ربع دينار، وقال الشافعي هي ربع النش، وهو نصف أوقية، وهي أربعون درهما، فتكون خمسة دراهم كما قال أبو عبيد أن عبد الرحمن بن عوف دفع خمسة دراهم تسمى نواة، كما تسمى الأربعون أوقية وبه جزم أبو عوانة وآخرون 2.

ومثله في ألغاز الفرائض إذ قيل:

نواة وأستار وفد جميعها من النش نيــــم فاحسبنه تجد عدلا ففروا النواة بخمسة، والأستار بأربعة، والفد بالواحد والنش عشرون 3.

قال البيهقي: عن عبد الرحمن بن غنم كتبت لعمر ابن الخطاب له أهل الشام يعني حين سار إلى الشام:

«بسم

صالح

الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله. عمر أمير المؤمنين من نصارى كذا

وكذا، أنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ملتنا، وشرطنا لكم على أنفسنا / [251] أن لا نحدث في مدينتنا ولا في ما حولها ديرا ولا كنيسة ولا ولاية ولا صومعة راهب ولا نجدد ما خرب منها، ولا نحيي منها ما كان في خطط المسلمين ليلا ولا نهارا وأن توسع أبوابها للمار وابن السبيل، ولا نمنع كنائسنا أن يترلها أحد من المسلمين في ليل أو نهار، وأن نترل من مر بنا من المسلمين ثلاثة أيام نطعمهم، ولا نجعل في كنائسنا ولا منازلنا جاسوسا، ولا نكتم عينا للمسلمين، ولا نعلم أولادنا القرآن ولا نظهر شركا ولا ندعوا إليه أحدا، ولا نمنع أحدا من قرابتنا الدخول في الإسلام إن أراده، وأن نوقر المسلمين، وأن نقوم لهم

1 ـ انظر: الشافعي، كتاب الأم 57/ 5 58؛ والبهيقي، السنن، 237/ 7

2 - انظر: المصدر نفسه.

3 سقط قوله وفي الحديث ساق عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه لزوجه صدقا … والفد بالواحد والنش

عشرون من ن وع؛ وردت هذه الفقرة في هامش ق: 209 و دون إحالة إلى موضعها.