Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢422
شرح عقيدة التوحيد
يلبسون العمائم ولا الطيلسانات، وتشدُّ المرأة الزنار تحت ثوبها وقيل فوقه وهو أولى، ويكون أحد خفيها أسود والآخر أبيض، ولا يتصدرون في المجالس، ولا يبدؤون بالسلام ويلجؤون إلى ضيق الطريق، ويمنعون 2 من أن يطيلوا بناءهم على بناء المسلمين، وتجوز المساواة وقيل لا تجوز، وإن تملكوا دارا عالية أقرُّوا عليها، ولا يظهرون المنكر، ويمنعون من الجهر بالتوراة والإنجيل؛ وإن امتنعوا من أداء الجزية أو زنى أحد بمسلمة ولو برضاها أو تزوج بها ودخل عليها، أو آوى عينا للكفار أو دلّ على عورة
المسلمين أو فتن موحدا عن دينه أو قتله أو قطع عليه الطريق، انتقضت ذمته. وأمر عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز أن تقدم كل كنيسة قبل الإسلام، وأن لا تحدث ولا تجدد، وإن ظهر صليب في غير الكنيسة كسر على رأس صاحبه؛ وكان عروة بن محمد يهدمها بصنعاء، وقيل ما سبق الإسلام لا يهدم ولا يتركون لتجديده؛ ويمنعون من المقام في أرض الحجاز وهي والمدينة واليمامة
ومخاليفها 3.
روى أبو داود والبيهقي عن سعيد بن عبد العزيز أن 4 جزيرة العرب ما بين الوادي إلى أقصى اليمن وإلى تخوم العراق وإلى البحر؛ وعن أبي عبيدة جزيرة العرب ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في الطول، وأما العرض فما بين أرض يبرين إلى منقطع السماوة؛ وقال الأصمعي جزيرة العرب من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق في الطول، وأما في العرض فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام، وقال أبو عبد الرحمن المقري جزيرة / [253] / العرب من لدن القادسية إلى قعر عدن وإلى
1 - في ع: «الخاتم».
2 في الأصل ون: «ويمنعوا».
3 في ع: «حواليها».
4 - سقط من ع.