شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

شرح عقيدة التوحيد.

423

البحرين؛ وقال مالك: أجلى عمر أهل نجران ولم يجل أهل تيما لأنها ليست من

بلاد العرب، وأما الوادي فلا يجلى اليهود منها لأنها ليست من أرض العرب 1. وقال الشافعي: لم أعلم أحدا أجلى أحدا من أهل الذمة من اليمن 2 وقد كانت لهم ذمة بها، وليس اليمن بحجاز ولا بأس أن نصالحهم على المقام باليمن 3؛ وقال البيهقي: «قد جعلوا اليمن من أرض العرب والجلاء إنما وقع على أهل نجران، وذمة أهل الحجاز دون ذمة أهل اليمن لأنها ليست بحجاز، لأنهم لم يروها من أرض العرب» 4.

وأخرج عمر ه يهود خيبر وفدك ولم يخرج أهل تيماء ووادي القرى لأنهما داخلتان في أرض الشام. ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم وادي القرى أقام به أربعة أيام، وقسم ما أصاب على أصحابه بوادي القرى وترك الأرض والنخل بأرض يهود وعاملهم عليها. وروى البيهقي أن عمر بن الخطاب له ضرب لليهود والنصارى والمحوس بالمدينة إقامة ثلاثة أيام يتسوقون بها ويقضون حوائجهم ولا يقيم أحد منهم أكثر ذلك» 6؛

من

قلت: وهذا إذا كانوا ذمة وأما الآن فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..

1 ـ أبو داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في إخراج اليهود من جزيرة العرب، 43/ 2؛ البيهقي،

السنن، 208/ 9، 209.

2 ـ في ع: «من أرض اليمن».

البيهقي، السنن، 209/ 9

4 - المصدر نفسه.

، السنن، 208/ 9

5 في الأصل وع ون: «نيما»، والصحيح أنها بالمثناة وهي بلدة صغيرة في الشام بين الشام ووادي القرى على طريق الحاج منهما انتظر معجم البلدان، 78/ 2 وانظر الأثر المذكور عن عمر 6 - المصدر نفسه، 209/ 9، بلفظ: ولا يقيم أحد منهم فوق ثلاث ليال». 7 - في ع وط: «إذا».