Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠430
تدين
شرح عقيدة التوحيد
/ [258] / والمشهور وهو مذهبنا أنّ الجزية على أهل الكتاب لا على كل مشرك، قال مجاهد: يقاتل أهل الأوثان على الإسلام وأهل الكتاب على الجزية، قال رسول الله لأبي طالب وهو في الترع وقد شكاه قريش إليه: (يا عم أريدهم على كلمة بها لهم العرب وتعطيهم العجم الجزية 1؛ وهي شهادة "أن لا إله إلا الله"؛ فقيل لا جزية إلا على العجم أيا كانوا إذا كانوا مشركين ولو كانوا غير كتابيين، والصحيح أنها على أهل الكتاب والمجوس خاصة عربا أو عجما؛ وقد صالح رسول الله الا الله اكيد در دومة 2 على الجزية بعد ما أتى به خالد بن الوليد وهو من العرب، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية من أهل ذمة اليمن وعامتهم عرب، ومن أهل نجران وفيهم العرب، قيل لأنهم أهل كتاب 3؛ وعنه الا الله: (لكن عشت لأخرجن كل عربي أو يسلم، ولو كان كتابنا 4.
وقال علي: «أنا أعلم الناس بالمجوس، كان لهم علم يعلمونه وكتاب يدرسونه؛ وإنّ ملكهم سكر فوقع على بنته أو أخته، فاطلع عليه بعض أهل مملكته، فلما صحاة جاءوا يقيمون عليه الحد. فامتنع منهم، فدعا أهل مملكته فلما أتوه قال: أتعلمون دينا خيرا من
دين آدم، وقد كان ينكح من بناته؟ وأنا على دين آدم، ما يرغب بكم.
عن
دينه؟
1 أحمد: مسند عبد الله بن عباس، 326/ 1؛ والترمذي باب ومن سورة ص رقم 3285، 44/ 5؛ وقال حديث حسن. 2 الأكيدر عامل دومة الجندل للفرس، ودومة الجندل واحة نزلها بنو كنانة، انظر: الحموي، معجم البلدان، 554/ 2
3 البيهقي، السنن، 186/ 9، 187، وقوله: "وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية … وفيهم العرب" من قول الشافعي. 4 ـ لم نقف على هذا الحديث، وقد أخرج ابن الجارود عن عمر له أنه. سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لأخر جن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا سلما»، انظر: ابن الجارود، المنتقى، حديث 1103، ص 278
5 في ع: «صاحا».
6 في ن: «فقال».
7 في ع: «منكم».