شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

436

عقيدة التوحيد

والزبور لداود) بمعنى مزبور أي مكتوب كحلوب بمعنى محلوب، أو عظيم الزبر أي الزجر عن المعاصي والدنيا، لأنه مواعظ وحكم كضروب بمعنى عظيم الضرب.

وإنما نؤمن بما أنزل الله ل لأن هؤلاء الكتب الثلاثة قد غيرها أهل الكتاب، أسقطوا وبدلوا وغيروا وزادوا 2.

وقد قام أربعة وثمانون رجلا من. علماء النصارى ــ لعنهم الله ـ كل رجل

-

-

غير وبدل وأتخذ لنفسه إنجيلا على قدر عقولهم، واستمروا على ذلك إلى زمان ملك من ملوكهم يقال له "قسطنطوس"، فلما رأى هذا الملك اضطراب حال النصارى بسبب اختلاف 3 أناجيلهم، وأن كل واحد منهم قد أتى في إنجيله بشيء لم يأت به الآخر، وقد تبع كلاً منهم جمع كثير، وكثرت الفتن بينهم، وكل فرقة منهم تكذب الأخرى وتكفر 4 اعتقادها؛ أمر ذلك الملك جميع النصارى بإحضار ما عندهم من الأناجيل وأحضر علماءهم من أقاصي البلاد فحضروا وهم ثلاثمائة وثمانية عشر، فأمرهم أن يقتصروا على بعضها فاختاروا أربعة، وهي في أيديهم إلى الآن إنجيل "متى" وإنجيل "مرقوس" وإنجيل "لوقا" وإنجيل "يوحنا"؛ وأسقطوا ثمانين إنجيلا، وهذه الأربعة أيضا فيها تبديل وتغيير

لكن أخف من التي تركت؟.

1 في الأصل: «أن» والتصحيح من ط. 2 في الأصل: «ازداو دوا» والتصحيح من ق وط.

3 في الأصل: «اختلافهم» والتصحيح من ق وط.

4 في ط: «تكذب».

5 سقط قوله «وإنما نؤمن بما أنزل الله ق لأن هؤلاء الكتب … لكن أخف من التي تركت» من نوع.