شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

شرح عقيدة التوحيد.

443 -

معرفة لغير العقلاء، والمشهور نصبه على الحال وهو نكرة واستعماله في العقلاء، فنصوا على وجوب كونه نكرة حالا للعقلاء، وما خالف ذلك شاذ لا يقاس، وخطأ ابن هشام الزمخشري في جعله "كافة" نعتا لمصدر محذوف هكذا: «وما أرسلناك إلا رسالة كافة للناس»، فأخرجه عن العقلاء والحالية، وخطأه أيضا في جره بالباء، إذ قال في خطبة "المفصل": محيطا بكافة الأبواب» 2، وفيه أيضا استعماله معرفا واستعماله في غير العقلاء، وكذلك قال بالتخطئة صاحب "القاموس 3 وابن الخشاب وغيرهما، وحكموا على ما ورد في كلام عمر وهو الفصحاء البلغاء بالشذوذ، وأما الإمام علي فلم يتكلم بـ"كافة" غير حال

من

و محرورة ومعرفة، بل أنفذ ما أمر الإمام عمر به ولا يقال كما زعم بعض بقياس ما ورد من ذلك وزيادة، لأنه إذا وردت كلمة في كلام العرب استعملناها في كلّ ما يجوز في الكلمات كيف وقد ورد بعض ذلك في كلام عمر؛ لأنا نقول: يلزم على ذلك جواز دخول حرف الجر على "لدى" بحسب الإمكان، وعلى الظروف التي لا تتصرّف وإجازة كلّ ممنوع ما لم يمنعه مانع معنوي في العربية، فنتني ما لا تجوز تثنيته، كـ"كافة" وجمعه وهكذا؛ نعم يجيز الكوفيون القياس على ما ورد ولو شاذا أو ضرورة] 4

(منهم) أي من الأنبياء ويعلم أن السبعة من الرسل بقوله "أهل الكافة"، ولو رددنا الضمير للرسل لأشكل عليه الهاء في قوله "وأربعة منهم لم يموتوا إلى

انظر: الزمخشري، الكشاف، 460/ 4.

2 - انظر: القاسم بن الحسين الخوارزمي شرح المفصل، 152/ 1، وقال المحقق في الهامش: «قال الإمام الحسن بن محمد

الصغاني: هكذا في نسخة الزمخشري».

انظر: الفيروزآبادي، القاموس، ص 746.

4 ما بين المعقوفين إضافة من ط.