Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠450
شرح عقيدة التوحيد
أول من كتب وقيل أوّل من كتب الكتاب العربي والسرياني، وكتب اللغات كتبها 1 آدم قبل موته بثلاثمائة سنة، كتبها في طين وطبخه ولما أصاب الأرض الغرق وجد كل قوم كتابا فكتبوه، وأصاب إسماعيل الكتاب العربي؛ وذكر الزركشي عن ابن عباس: أوّل من وضع الكتاب العربي إسماعيل ـ عليه الصلاة والسلام.
وكانوا من قبل إدريس يلبسون الجلود وحكماء اليونان ينسبون إليه علم الهيئة والنجوم والحساب، ويسمونه هرمس الحكيم، وهو معظم عندهم؛ ويقال هو أول أولي العزم، وأول أتخذ من السلاح وقاتل الكفار وأتخذ السبي والأسر، يسير إلى أولاد قابيل ويسييهم ويستعبدهم وقيل كان ذلك في حياة آدم.
ويقال أن إدريس صعد إلى السماء وعُلّم دور 2 الأفلاك وطبائع الكواكب وخواصها ثم نزل، وكان ذلك معراجا له.
ولما مضى من عمره ثلاثمائة سنة وثمان سنين مات آدم؛ وفي التوراة أن الله رفع إدريس بعد ثلاثمائة سنة وخمس وستين سنة من عمره بعد أن مضى من أبيه خمسمائة سنة وسبع وعشرون / [269] / سنة، وعاش أبوه بعد ارتفاعه أربعمائة وخمسا وثلاثين سنة، تمام تسعمائة واثنين وستين سنة، وعاش برد 3 بعد مولد إدريس ثمانمائة سنة؛ ويقال أنه قبضت روحه في السماء الرابعة، وصلت عليه الملائكة كلهم، وبدنه في السماء الرابعة، وتصلي عليه الملائكة كلّما
1 في ع: «والكتب كتبها». 2 في ع: «دوران». 3 في ط: «بردا».