شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

456

شرح عقيدة التوحيد

ولد [له] 1 من يملك الدنيا كلها؛ فجامعها وولدت ذا القرنين؛ وأما أبو الخضر سمع كلام أبي ذي القرنين في شأن من يحي إلى آخر الدهر، فإنه لما وصل

فلما

النجم الموضع جامع زوجه فحملت بالخضر.

وقد قيل ـــ والله أعلم ــ أنه وذا القرنين ابنا الخالتين، أم كل واحد 2 / [273] / منهما أخت أم الآخر.

كان أبو ذي القرنين أعلم من في الأرض بعلم النجوم؛ ولم يراقب أحد الفلك ما راقبه، ومدَّ الله له في الأجل، وقال لزوجه: قد قتلني السهر فدعيني أرقد ساعة وانظري إلى السماء، وإذا رأيت قد طلع في هذا المكان نجم ـ وأشار بيده إلى موضع طلوعه - فنبهيني حتّى أطأك فتعلقين بولد يعيش إلى آخر الدهر؛ وكانت أخته تسمع كلامه؛ ثم نام أبو ذي القرنين؛ فلما استيقظ أبو ذي القرنين والنجم قد نزل في غير البرج الذي كان يراقبه 3؛ فقال لزوجه: لمَ لَمْ تنبهيني؟ فقالت: استحييت والله، فقال لها: أما تعلمين أني أراقب هذا النجم منذ أربعين عاما؟ والله لقد ضيعت عمري في غير شيء، ولكن الساعة يطلع في أثره نجم فأطأك فتعلقين بولد يملك قرني الشمس؛ فطلع فوطئها فعلقت

بالإسكندر، وهو ذو القرنين وولد ذو القرنين والخضر في ليلة واحدة 4. (وإلياس في الأرض) هو ابن ياسين بن فنحاص بن عيزار بن هارون بن عمران، هرب من لاجب السلطان حيث 5 أراد قتله وبقي في غار من جبل عال

1 ما بين المعقوفين إضافة من ع.

2 سقط من ع ون وط.

3 في ع: «رقبه».

4 سقط قوله اختلافا هل كان في زمان الخليل أو بعده. وولد ذو القرنين والخضر في ليلة واحدة» من ق.

5 في ن: «حين».