شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

شرح عقيدة التوحيد.

489.

(وقيل) هم (قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم بناء على أنه تعد الحسنات والسيئات فتكون السعادة بزيادة الحسنة أو الشقاوة بزيادة السيئة؛ ولا وجه

لهذا ولو كان قولا لأهل عمان كقومنا؛ وما جاء في الحديث مناسبا له فإنما

هو فيمن يعمل الحسنات والسيئات ذاهلا غير مصر.

و [اما] 1 من مات مصرا على صغيرة أو كبيرة دخل النار ولو كانت حسناته كحسنات الملائكة وماله إلا تلك السيئة؛ ومن مات تائبا فله الجنة ولو كان عمله كعمل إبليس في المعصية وما له إلا حسنة واحدة هي هذه التوبة؛ لأن الإصرار يحبط الأعمال كما قالت عائشة: «قولوا لزيد أنه قد أبطل حجه وعمرته وصلاته وجهاده مع رسول الله، لفعل منه يؤدي إلى الربا، كما في "الإيضاح "2؛ وكلُّ ما ورد في القرآن من إحباط العمل أو في الحديث فهو حجة في بطلان هذا القول إلا إن حمل على الذهول المذكور 3.

(وقيل) هم (قوم دانوا دينا من غير إسراف في أكل أو شرب أو لباس أو مركب أو مسكن، ولا تضييع ولا أخذ في معصية أو صرف فيها؛ وما صرف

1 ـ ما بين المعقوفين إضافة من ق.

2 ـ لم نقف على تخريج لهذا الأثر، انظر: عامر الشماخي، الإيضاح، 45/ 3.

سقط قوله لأن الإصرار يحبط الأعمال كما قالت … حمل على الذهول المذكور» من ع وق.