شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٩٧

شرح عقيدة التوح

497

والملائكة في الجنة لقوله - تعالى [290] وَالمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّنْ

كُلِّ بَاب سَلَامٌ عَلَيْكُمْ) 1 الآية.

ولا يرى أحد الله في الدنيا ولا في الآخرة، وزعم قومنا أن المؤمنين يرونه في

مثبتي الرؤية.

من فضل الله

الآخرة، وأن جبريل وحده من الملائكة يراه مرة واحدة، وأن ذلك. يشاء؛ ولا تراه الجن [ولو] 2 عند 3. يؤتيه من ويروى في الأثر أن إبليس إذا فرح بمعصية بني آدم باض بيضة يخرج منها الولد، وزعم بعض أن في فخذيه ذكرا وفرجا يلد بهما؛ وفي الأثر: الجان أبو الجن كما كان آدم أبو البشر، وقيل الجان إبليس، وعلى كل حال هو قبل آدم. وفي الأثره أن الجنَّ ثلاثة صنف لهم أجنحة يطيرون، وصنف حيات وكلاب وغير ذلك، وصنف يحلون ويظعنون. وزعم أبو حنيفة دون صاحبيه أن الجن المؤمنين لا يدخلون الجنة بل يكونون حيث شاء الله، خطأ. وهو وزعم بعض عن ابن عباس أن من الملائكة نوعان يتوالدون ويسمون الجن، وأن منهم إبليس.

ويقال إن الجن عصوا وأفسدوا فبعث الله إليهم رسولا فعصوه وكان فيهم عابدا زاهدا وهو إبليس؛ و 2 فارقهم إلى جبل بنى فيه صومعة يتعبد فيها؛ ويقول:

1 - سورة الرعد: 25. 2 ما بين المعقوفين إضافة من اون وطن وشطب عليه في الأصل، ويبدو أ أنه خطأ؛ لأن نفاة الرؤية ينفونها عن الجميع

3 في ع: «عندي».

4 في نوع: «أثر».

5 في ن: «وزعموا».

6 ـ سقط من ع.