شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٩٨

498

شرح عقيدة التوحيد

لا طاقة لي بعذاب الله، واسمه عزازيل لعزّه بالطاعة أو لاعتزاله 3 قومه العصاة؛ وبالغ في العبادة حتّى أحب أهل السماء الدنيا أن يرفع إليهم ليروه ويأنسوا به ويقتبسوا منه؛ وعمل أهل الأرض كلهم أقل من عمل واحد من أهل السماء الدنيا، وعمل أهلها وأهل الأرض أقل من عمل أهل السماء الثانية وهكذا؛ ورفع إليهم وزاد في العبادة، وطلب أهل الثانية فرفع إليهم وهكذا، حتى اختلط بحملة العرش والطائفين، حوله، وأكرم بخزانة العرش ومفاتيحها، فهم يتقربون به ويقولون مقدم أهل العبادة.

6

وعن أبي بن كعب أن الجن بني الجان قبيلة من الملائكة / [291] / أنزلوا للأرض وركب فيهم الشهوات وتناسلوا ففيهم إناث، فصاروا سبعين ألف قبيلة، كل قبيلة سبعون ألف كردوس، وكل كردوس سبعون ألف نفس، وكلهم مصلحون؛ ثم مرَّ واحد منهم بعنب في شجرة فعصر منه وشرب وجعل ما بقي منه في ظرف واشتد بعد مدة فشرب منه وسكر فكثر فيهم الشراب فكثر الزنى واللواط والخبائث؛ وفيهم الحارث وهو إبليس. لعنه الله ـ واعتزل بألف منهم يعبدون الله، فسألت الأرض إهلاكهم، فقال الله: إني حليم ولا يفوتني عذابهم؛ وأمر الحارث أن يرسل إليهم رسولا فأرسل سهلون ابن بلاهت فقتلوه، ولم يزل يرسل إليهم واحدا بعد واحد ويقتلوه، وآخرهم يوسف بن ياسف، وقاسي شدائد حتى ألقوه في مرجل زيت مغلي؛ وبعث الله إليهم الملائكة وأميرهم الحارث

-

1 ـ في ط: «فدوا».

2 - سقط من ط.

3 في ع: «لاعتزازه».

ط: «بعضد».