Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٠٠معرفة الأنبياء وشرائعهو]
امعرفة بخرية الأنبياء]
وعلينا أن نعلم أن الأنبتاء والرسل منهم (كلهم آدميون، وألهم من نسل آدم، وإن لم يعلم ذلك أشرك لأنه حينئذ جاهل بهم، وقوله / [292] / "وأنهم من نسل آدم اللي تفسير لقوله "آدميون"، لأن النسبة لا يلزم منها أنهم نسله، لأنك تنسب الشيء لآخر لشبه أو جامع ولو لم يتولد منه؛ تقول "رجل زيدي"
بمعنى منسوب إليه لحبه إياه، أو أتباعه إياه، أو لكون أبيهما أو جدهما واحد.
يسمعه
وأما ديانة الجن فمثل ديانة الإنس يأخذونها بالسماع من الإنس، ويأخذها بعضهم من بعضهم السامع للإنس، أو بوسائط أكثر، أو من الملك إذا كان كما قد يسمع الإنس صوته؛ وأما قوله - تعالى - رُسُلٌ مِّنكُمْ) 1 بعد ذكر الإنس والجن فمن المجموع، أو يراد في حق الجنّ رسل الرسل من الجن، كقوله ـ تعالى ـ وَلُوا إِلَى قَوْمِهِم مُنذِرِينَ) 2؛ وعن النظام: ما من رسول إلا قد أرسل للجن والإنس 3، ولعله أراد أنه تبلغهم أحكام الله بسماعهم.
-
1 - سورة الأنعام: 130.
2 - سورة الأحقاف: 28.
3 في ط: «الإنس».
4 سقط قوله «وأما قوله - تعالى - رسل منكم … أنه تبلغهم أحكام الله بسماعهم من ع وق.