Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٠١شرح عقيدة التو.
الاتفاق الشرائع واختلافها]
501
(وإن قيل: هل علينا أن نعلم أن شرائعهم متفقة أو مختلفة؟ فقل: ليس علينا 1 ذلك) حتى نأخذ؛ والذي أخذنا أنها تكون متفقة في بعض ومختلفة في بعض؛ فآدم وشئت وإدريس ونوح وهود وصالح متفقون في الشريعة؛ وإبراهيم ومن بعده إلى موسى متفقون؛ وأنبياء بني
إسرائيل كلهم متفقون في حكم التوراة، وأما الزبور فمواعظ إلا عيسى فله الإنجيل؛ وكل الأنبياء متفقون في التوحيد والندب إلى مكارم الأخلاق ومنهيون عن مساوئ الأخلاق؛ وزكاة من قبلنا ربع المال، وعلى بعضهم خمسون صلاة.
يشرك
ومن قال: لا أعرف آدم أي لا أعرفه قد كان، أو لا أعرفه نبيئا فهو مشرك)، وإن عرفه نبيئا ولم يعرفه رسولا فلا بأس حتى يأخذ؛ والصحيح أنه 2 لا قال لا أعرفه؛ ومن قال: ليس علي من معرفته شيء) وقد عرفه نبيئا من (فدعه) أي 3: اتركه لا تبرأ منه ولا تحكم بشركه ولا بنفاقه استئناسا بأن / [293] / فيه قولا بأنه لا تلزم معرفته حتّى يأخذ؛ وهذا مخالف للقاعدة وهي أنه لا يجزي عمل فرض بدون معرفة أنه فرض، إذا كان لا تدرى علته؛ ووجهه أنه لما عرفه لم تبلغ دعوى أنه لا تلزمه معرفته إلى أن يرجع بها إلى الشرك؛ وقيل إن المراد "ليس
1 ـ سقط من ع وط.
2 في ن وع: «أن». 3 سقط من ق وع ون.
4 في ع: «لا تلزمه دعوته».