شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٠٧

شرح عقيدة التوحيد.

507

على 1 أكتاف الملائكة، وقال: طوفوا به السماوات ليرى عجائبها ويزداد يقينا،

فقالوا: لبيك ربنا، سمعنا وأطعنا؛ فطافوا به مائة عام.

ويروى أن الله خلق فرسا من المسك الأذفر يقال له "الميمون" له جناحان من الدر، والجواهر فركبه آدم ال وجبريل آخذ بلجامه وميكائيل عن يمينه وإسرافيل عن يساره، فطافوا به السماوات يقول يمينا وشمالا: "السلام عليكم يا ملائكة الله"، فيقولون 2: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته"، فقال الله - تعالى-: يا آدم هذه تحيتك وتحية المؤمنين من ذريتك فيما بينهم إلى يوم القيامة.

قال كعب الأحبار الهلال الاف الملائكة بآدم في الجنة ثلاث مرات، أولها على سرير الكرم، والثانية على أكتاف الملائكة، والثالثة على الفرس الميمون؛ والسرير من ياقوت أحمر، وقيل من ذهب له سبعمائة قائمة 3؛ وعن ابن عباس: صعدوا به إلى السماء فأدخلوه الجنة ضحوة الجمعة.

وآدم خليفة الله في أرضه لإقامة أحكامه على الصحيح؛ وقيل سمي خليفة لأنه خلف الجن في الأرض؛ قيل أوحى الله إلى الأرض 4: إني أخلق منك خلقا، من أدخله الجنة ومن يعصني أدخله النار؛ فبكت وقالت: يا رب أتخلق مني

يطعني منهم. من يعصيك، فانفجرت العيون منها إلى يوم القيامة. وخلق الله النفوس من المواضع التي وطئها إبليس، والأنبئاء والصالحون مما لم تمسه قدم إبليس؛ وتربة النبيء اليوم من الكعبة [298] مضى بهما الماء الأول 5 إلى مدفنه بالمدينة.

1 - سقط من نوع.

2 في ن وط: «فيقولوا».

3 في ع: «قامة».

4 في نوع: النار».

5 في ط: «الأولى».