Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٠٨508
شرح عقيدة التوحيد
وقيل خلق الله آدم في الجنة، وقيل بوادي نعمان بين مكة والطائف، وجمع بأنه في الأرض طين وصور في الجنة؛ وعن ابن مسعود عن النبيء: رأس آدم من بيت المقدس، وصدره من العراق، ومقعده من بابل ويده اليمنى من الكعبة، واليسرى من فارس، ورجلاه وقدماه من الهند وأرض ياجوج وماجوج) 2، وعن ابن عباس: فرجه من بابل، ويداه من الكعبة، ورجلاه من الهند، وكليتاه من صحراء، وعظامه من الجبال، وأمعاه من، الجزائر، وكبده من الموصل وطحاله من الحجاز، وفخذه من اليمن، وبطنه من الطائف وظهره من الشام، ووجه من الجنة، وعيناه من أرض
أخت
الكوثر، وقلبه من العرش؛ وفضلت طينة من طين آدم فخلق منها النخلة فهي آدم وعمة لنا، وبقي بعد النخلة قدر السمسمة فخلق منها أرضا يكون العرش والكرسي والسماوات والأرضون والجنة والنار فيها كحلقة فيها غرائب وعجائب. وقال جعفر بن محمد: مكنت 3 الروح في جسد آدم مائة عام، وفي صدره مائة عام، وفي ساقيه وقدميه مائة عام؛ وروي أنه لما وصلت الروح إلى عينيه نظر إلى ثمار الجنة ــ وهذا على أنه خلق في الجنة، أو مد الله بصره ـ مره - ولما وصلت حوفه اشتهى الطعام فأراد القيام إليها؛ خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ، وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولا) 5.
وقيل خلق آخر ساعة من الجمعة فقال: يا رب أسرع خلقي قبل الليل؛ وقيل "العجل" الطين بلغة حمير، قال شاعرهم:
والنخل تنبت بين الماء والعجل
1 في ن وع: «بالجنة».
2 لم نقف على من روى هذا النص حديثا. 3 في ع: «مكث».
4 - سورة الأنبياء: 37.
5 - سورة الإسراء: 11.