Alsaidia_11_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٠٩شرح عقيدة التوحيد.
509
وقيل استدارت الروح في دماغه مائتي عام؛ وفي "بهجة الأنوار": دخلت الروح في آدم من رجليه؛ والصحيح المشهور / [299] من دماغه؛ ولما بلغت قدميه لم تجد منفذا فرجعت لتخرج من منخريه فعطس فقال له: ربه: قل "الحمد لله ربِّ العالمين" الخ ما مر، ولما بلغت ركبتيه أراد القيام فلم يقدر، ولما بلغت قدميه وثب، طارت الحلل والحلي ولباسه الذي هو الظفر وبقي في أصابعه وبنانه ليتذكر به، فمن نظر إلى أظفاره حين الضحك زال عنه.
ولما
عصى
وهذا على أنه عربي،
وروي
أنه
وقيل سمي آدم من أدمت بين الشيئين إذا خلطت بينهما، وهو من الماء والطين، وكان رأس آدم يمسح السحاب فصلع فأورث ولده الصلع؛ يسمع تسبيح الملائكة واشتكوا من نفسه فقصره الله و إلى سبعين؛ والمشهور أنه ستون ذراعا، فقيل بذراعه، وقيل بذراع غيره. وفي الحديث خلق الله آدم على صورته، فلا يدخل أحد الجنة إلا على صورته) 1، ومعنى خلق الله آدم على صورته على صورة الله 2 أي صفاته من الحياة والعلم والقدرة والإرادة والتكلم والسمع والبصر؛ ولاشيء أحب إلى الله من الإنسان لهذه الصفات، ولا لحية لآدم، وقيل كثر بكاؤه فنبتت له اللحية.
وسيد الصور صورة آدم وسيد الملائكة إسرائيل، وسيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وعليهم وسلم، وسيد الشهداء هاييل، وسيد المؤذنين بلال، وسيد الشهور رمضان، وسيد الأيام يوم الجمعة، وسيدة الليالي ليلة القدر، بل ليلة المولد، وسيد
1 - رواه البخاري بلفظ: " فكل من يدخل الجنة على صورته"، وهنا ذكر الشيخ طرفي الحديث، انظر: البخاري، كتاب الاستذان، باب بدء السلام 125/ 7 مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب يدخل الجنة أقوام أخدتهم مثل أخدة الطير، 149/ 8. 2 في ط: «صورته».