شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥١٤

شرح عقيدة التوحيد.

514.

على عدد؛ لقوله للأعرابي القائل معه في الصلاة 1: ربَّنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه": لقد رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرون أيهم يكتبها أولا) 2. وقال الغزالي عن رسول الله لكل مسلم مائة وستون ملكا يحفظونه من الشياطين، والحفظة يكتبون كلّ شيء حتى الأنين في المرض) 3، وقال عكرمة: لا يكتبون إلا ما يثاب عليه أو يعاقب؛ وقيل يكتبون كل شيء ويسقط الله ما لا ثواب فيه ولا عقاب. وإذا مات المؤمن قالوا: ياربنا أين نسكن؟ فيقول: سماواتي 4 مملوءة بالملائكة، قفوا على قبره واسجدوا واستغفروا وهللوني واذكروني واكتبوا له ذلك؛ وأما الشقي فيقفون على قبره يلعنونه إلى يوم

القيامة.

واختلفوا ما الذي تحفظ على بني آدم من أعمالهم؟ قال بعضهم: إنما تحفظ

جميع أعمال العباد ظاهرا وباطنا، لقوله - تعالى - (وَإِنْ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ)

-

إلى قوله (يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (5) فعم ولم يخص؛ وقال بعضهم: لا علم لهم

بغيب العباد، ولا يعلم الغيب إلا الله لقوله تعالى ـ (أنتم الحفظة على

-

أعمال عبادي، وأنا الرقيب على ما في قلوبهم، ولقوله أنتم لا تدرون ما ارد به عبدي وإنما أراد غيري ارجعوا واضربوا به وجهه).

1 في ن: «في الصلاة معه».

2 البخاري، كتاب الأذان، باب حدثنا معاذ بن فضالة، 193/ 1.

3 - لم نقف على تخريج له.

4 في ن وع: «فيقولون سماواته». 5 سورة الانفطار: 10 - 12

6 في ط: «العباد».