شرح عقيدة التوحيد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

Alsaidia_11_Original

الجزء ١ · صفحة ٥١٨

شرح عقيدة التوح

518.

واحدا لأن لكل واحد نصيبا في الحمل، وأما التزكية فمتكررة بينهما، يذكر كل واحد [منهم] 1 ما يذكر الآخر.

والإلهام إلقاء شيء من الخير الديني في القلب على طريق الفيض، أعني ضرورة بلا كسب؛ وعبارة بعض أنه "إيقاع شيء في القلب يثلج له الصدر،

يخص الله ـ تعالى ــــ به بعض أصفيائه".

-

ويثلج بضم اللام مضارع ثلج بفتحها، أو بفتح اللام مضارع ثلج بكسرها،

المسماة

بمعنى يطمئن إليه القلب؛ شبه حالة اطمئنان القلب بالواردة الربانية وسكون شبهته بحالة سكون حرارة القدر الحاصلة له بإصابة برد الثلج له، وهي بالثلج فأطلق عليها لفظها 2.

وليس بحجة لعدم ثقة من ليس معصوما بخواطره 3، ولم يقع الأمر في الأحكام والعقائد بالرجوع إلى ما يخطر في القلب، ووقع الأمر بالاستدلال كقوله - تعالى - (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأبْصَارِ) 4، وخواطر النفس لا يؤمن فيها من دسائس الشيطان؛ وقال بعض الصوفية الإلهام حجة في حق من ألهم - ومال إليه السعد التفتزاني - وليس حجة على غيره؛ وأما المعصوم فإلهامه حجة عليه وعلى غيره، كالرسول صلى الله عليه وسلم إذا تعلق به كالوحي؛ ويقرب من الإلهام رؤيا

1 ما بين المعقوفين إضافة من ط.

2 في الأصل وق: «بعضها» والتصحيح من باقي النسخ.

3 في ط: «نحو اكرم».

4 - سورة الحشر: 02.